يا علي كن أنت وابنتي فاطمة والحسن والحسين ، وكبروا خمسا وسبعين تكبيرة وكبر خمسا ، وانصرف ، وذلك بعد أن يؤذن لك في الصلاة ، قال علي عليه السّلام بأبي أنت وامي من يؤذن غدا؟ قال : جبرئيل عليه السّلام يؤذنك ، قال : ثم من جاء(1) من أهل بيتي يصلون علي فوجا فوجا ، ثم نساؤهم ، ثم الناس بعد ذلك(2).
39 - وبهذا الاسناد قال : قال علي عليه السّلام لرسول الله (ص) : يا رسول الله أمرتني ان اصيرك في بيتك إن حدث بك حدث؟ قال : نعم يا علي بيتي قبري قال علي عليه السّلام : فقلت : بأبي وامي فحد لي أي النواحي اصيرك فيه ، قال : إنك مسخر بالموضع وتراه ، قالت له عايشة : يا رسول الله فأين أسكن؟ قال : « اسكني(3) أنت بيتا من البيوت ، إنما هي بيتي ، ليس لك فيه من الحق إلا ما لغيرك ، فقري في بيتك ولا تبرجي تبرج الجاهلية الاولى ، ولا تقاتلي مولاك ووليك ظالمة شاقة ، وإنك لفاعليه » فبلغ ذلك من قوله عمر ، فقال لابنته حفصة : مري عايشة لا تفاتحه في ذكر علي ولا تراده ، فإنه قد استهيم فيه في حياته وعند موته ، إنما البيت بيتك لا ينازعك فيه أحد ، فاذا قضت المرأة عدتها من زوجها كانت أولى ببيتها تسلك إلى أي المسالك شاءت(4).
40 - وبالاسناد المتقدم عن الكاظم عن أبيه عن جده الباقر عليهم السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : بينما نحن عند النبي (ص) وهو يجود بنفسه وهو مسجى بثوب ملاة(5) خفيفة على وجهه ، فمكث ماشاء الله أن يمكث ، ونحن حوله بين باك و مسترجع ، إذ تكلم وقال : ابيضت وجوه ، واسودت وجوه وسعد أقوام ، وشقي آخرون ، أصحاب الكساء(6) الخمسة أنا سيدهم ، ولا فخر ، عترتي أهل بيتي
____________________
(1) في المصدر : ومن يأذن لى بها؟ قال : جبرئيل ، قال : ثم من جاءك
(2) الطرف : 42 و 43 و 45.
(3) في المصدر : فاين اسكن انا؟ قال : تسكنين.
(4) الطرف : 46. (5) في المصدر : وملاءة
(6) في المصدر : سعد اصحاب الكساء الخمسة.




