حسين عن يسارك ، ولتشرفن من أعلى الجنان بين يدي الله(1) في المقام الشريف ولواء الحمد مع علي بن أبي طالب(2) عليه السّلام يكسى إذا كسيت ، ويحبى إذا حبيت(3) والذي بعثني بالحق لاقومن بخصومة(4) أعدائك ، وليندمن قوم أخذوا(5) حقك ، وقطعوا مودتك ، وكذبوا علي ، وليختلجن(6) دوني فأقول : امتي امتي فيقال : إنهم بدلوا بعدك ، وصاروا إلى السعير(7).
37 - وبالاسناد المقدم عن موسى بن جعفر عن أبيه عليها السّلام قال : قال علي ابن أبي طالب عليه السّلام : كان في الوصية أن يدفع إلي الحنوط ، فدعاني رسول الله صلّى الله عليه وآله قبل وفاته بقليل فقال : يا علي ويا فاطمة هذا حنوطي من الجنة دفعه إلي جبرئيل ، وهو يقرئكما السلام ويقول لكما : اقسماه واعز لا منه لي و لكما ، قالت : لك ثلثه ، وليكن الناظر في الباقي علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فبكى رسول الله صلّى الله عليه وآله وضمها إليه. وقال : موفقة رشيدة مهدية ملهمة ، يا علي قل في الباقي ، قال : نصف ما بقي لها ، ونصف لمن ترى يا رسول الله ، قال : هو لك فاقبضه(8).
38 - وبالاسناد المتقدم عنه عن أبيه عليها السّلام قال : قال رسول الله (ص) : يا علي أضمنت ديني تقضيه عني؟ قال : نعم ، قال : اللهم فاشهد ، ثم قال : يا علي تغسلني(9) ولا يغسلني غيرك فيعمى بصره ، قال علي عليه السّلام : ولم يا رسول الله؟ قال : كذلك قال جبرئيل عليه السّلام عن ربي ، إنه لا يرى عورتي غيرك إلا عمي بصره قال علي : فكيف أقوى عليك وحدي؟ قال : يعينك جبرئيل وميكائيل وإسرافيل
____________________
(1) في المصدر : فينظرن اليك بين يدى الله.
(2) في المصدر : مع على بن ابى طالب امامى.
(3) في المصدر : ويحلى اذا حليت. (4) في المصدر : بالخصومة.
(5) في المصدر : ابتزوا.
(6) قال الجررى في النهاية : اصل الخلج الجذب والنزع ، ومنه الحديث : [ ليردن على الحوض اقوام ثم ليختلجن دونى ] اى يجتذبون ويقتطعون.
(7) الطرف : 38 - 41. (8) الطرف : 41 و 42.
(9) في المصدر : غسلنى.




