مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 491 من 558

أن ينادي : ألا من ظلم أجيرا أجره لعنة الله ، والله يقول : « قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى(1) » فمن ظلمنا فعليه لعنة الله ، وأمرته أن ينادي : من توالى غير مواليه فعليه لعنة الله ، والله يقول : « النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم(2) » ومن كنت مولاه فعلي مولاه ، فمن توالى غير علي(3) فعليه لعنة الله ، وأمرته أن ينادي : من سب أبويه فعليه لعنة الله ، وأنا اشهد الله واشهدكم أني وعليا أبوا المؤمنين ، فمن سب أحدنا فعليه لعنة الله ، فلما خرجوا قال عمر : يا أصحاب محمد ما آكد النبي لعلي في الولاية في غدير خم ولا في غيره أشد من تأكيده في يومنا هذا.

قال خباب بن الارت : كان هذا الحديث قبل وفاة النبي صلّى الله عليه وآله بتسعة عشر يوما(4).

36 - وبالاسناد المقدم ، عن موسى بن جعفر عن أبيه عليهم السّلام قال : لما كانت الليلة التي قبض النبي صلّى الله عليه وآله في صبيحتها دعا عليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام وأغلق عليه وعليهم الباب وقال : يا فاطمة ، وأدناها منه ، فناجاها من الليل طويلا ، فلما طال ذلك خرج علي ومعه الحسن والحسين وأقاموا بالباب والناس خلف الباب ، ونساء النبي (ص) ينظرن إلى علي عليه السّلام ومعه ابناه ، فقالت عائشة : لامر ما أخرجك منه رسول الله (ص) وخلا بابنته دونك في هذه الساعة ، فقال لها علي عليه السّلام : قد عرفت الذي خلابها وأرادها له ، وهو بعض ما كنت فيه وأبوك وصاحباه مما قد سماه : فوجمت أن ترد عليه كلمة ، قال علي عليه السّلام : فما لبث أن نادتني فاطمة عليها السّلام فدخلت على النبي (ص) وهو يجود بنفسه ، فبكيت ولم أملك نفسي حين رأيته بتلك الحال يجود بنفسه ، فقال لي : ما يبكيك يا علي؟ ليس هذا أو ان البكاء ، فقد حان الفراق بيني وبينك ، فأستودعك الله يا أخي ، فقد اختار لي ربي ما عنده ، وإنما بكائي وغمي(5) وحزني عليك وعلى هذه أن تضيع بعدي

____________________

(1) الشورى : 23. (2) الاحزاب : 6.

(3) في المصدر : غير على وذريته. (4) الطرف : 37 و 38.

(5) في المصدر : وخوفى.

الصفحة 491 من 558