مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 486 من 558

انفذ لما أمرتك به فاطمة فقد أمرتها بأشياء أمر بها جبرئيل عليه السّلام ، واعلم يا علي إني راض عمن رضيت عنه ابنتي فاطمة ، وكذلك ربي وملائكته ، يا علي ويل لمن ظلمها وويل لمن ابتزها حقها ، وويل لمن هتك حرمتها ، وويل لمن أحرق بابها ، وويل لمن آذى خليلها(1) ، وويل لمن شاقها وبارزها ، اللهم إني منهم برئ ، وهم مني برآء ، ثم سماهم رسول الله (ص) وضم فاطمة إليه وعليا والحسن والحسين عليهم السّلام وقال : اللهم إني لهم ولمن شايعهم سلم ، وزعيم بأنهم يدخلون الجنة ، وعدو وحرب لمن عاداهم وظلمهم وتقدمهم أو تأخر عنهم وعن شيعتهم ، زعيم بأنهم يدخلون النار ، ثم والله يا فاطمة لا أرضى حتى ترضى ، ثم لا والله لا أرض حتى ترضى ، ثم لا والله لا أرضى حتى ترضى.

قال عيسى : فسألت موسى عليه السّلام وقلت : إن الناس قد أكثروا في أن النبي صلّى الله عليه وآله أمر أبا بكر أن يصلي بالناس ، ثم عمر ، فأطرق عني طويلا ثم قال : ليس كما ذكروا ، ولكنك يا عيسى كثير البحث عن الامور ، ولا ترضى عنها إلا بكشفها ، فقلت : بأبي أنت وامي إنما أسال عما أنتفع به في ديني وأتفقه مخافة أن أضل ، وأنا لا أدري ، ولكن متى أجد مثلك يكشفها(2) لي ، فقال : إن النبي صلّى الله عليه وآله لما ثقل في مرضه دعا عليا فوضع رأسه في حجره ، واغمي عليه وحضرت الصلاة فاؤذن بها ، فخرجت عائشة فقالت : يا عمر اخرج فصل بالناس فقال : ابوك أولى بها ، فقالت : صدقت ، ولكنه رجل لين ، وأكره أن يواثبه القوم فصل أنت ، فقال لها عمر : بل يصلي هو وأنا أكفيه إن وثب واثب أو تحرك متحرك ، مع أن محمدا (ص) مغمى عليه لا أراه يفيق منها ، والرجل مشغول به لا يقدر أن يفارقه ، يريد عليا عليه السّلام فبادره(3) بالصلاة قبل أن يفيق ، فإنه إن أفاق

____________________

(1) في المصدر : حليلها.

(2) في الخصائص : من أسأل عما انتفع به في دينى ويهتدى به في نفس مخافة ان اضل غيرك؟ وهل اجد احدا يكشف لى المشكلات مثلك؟.

(3) في المصدر : فبادر.

الصفحة 486 من 558