مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 485 من 558

قبري فالزم بيتك ، واجمع القرآن على تأليفه ، والفرائض والاحكام على تنزيله ثم امض على غير لائمة على ما أمرتك(1) به ، وعليك بالصبر على ما ينزل به وبها حتى تقدموا علي(2).

31 - وبالاسناد المتقدم عن عيسى الضرير ، عن الكاظم عليه السّلام قال : قلت لابي : فما كان بعد خروج الملائكة عن رسول الله(3) صلّى الله عليه وآله؟ قال : فقال : ثم دعا(4) عليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام وقال لمن في بيته : اخرجوا عني ، وقال لام سلمة : كوني على الباب(5) فلا يقربه أحد ، ففعلت ، ثم قال : يا علي ادن مني فدنا منه فأخذ بيد فاطمة فوضعها على صدره طويلا ، وأخذ بيد علي بيده الاخرى فلما أراد رسول الله صلّى الله عليه وآله‌وسلم الكلام غلبته عبرته ، فلم يقدر على الكلام ، فبكت فاطمة بكاء شديدا وعلي والحسن والحسين عليهم السّلام لبكآء رسول الله (ص) ، فقالت فاطمة : يا رسول الله قد قطعت قلبي ، وأحرقت كبدي لبكائك يا سيد النبيين من الاولين والآخرين ، ويا أمين ربه ورسوله ويا حبيبه ونبيه ، من لولدي بعدك؟ ولذل ينزل بي بعدك(6) من لعلي أخيك ، وناصر الدين؟ من لوحي الله وأمره؟ ثم بكت وأكبت على وجهه فقبلته ، وأكب عليه علي والحسن والحسين صلوات الله عليهم فرفع رأسه صلّى الله عليه وآله إليهم ويدها في يده فوضعها في يد علي وقال له : يا أبا الحسن هذه وديعة الله ووديعة رسوله محمد عندك فاحفظ الله واحفظني فيها ، وإنك لفاعله(7) يا علي هذه والله سيدة نساء أهل الجنة من الاولين والآخرين ، هذه والله مريم الكبرى أما والله ما بلغت نفسي هذا الموضع حتى سألت الله لها ولكم ، فأعطاني ما سألته يا علي

____________________

(1) في المصدر والخصائص : ثم امض ذلك على عزائمه وعلى ما امرتك به.

(2) الطرف : 25 - 27 وفى الخصائص : وعليك بالصبر على ما ينزل بك منهم حتى تقدم لى.

(3) في المصدر : من عند رسول الله صلّى الله عليه وآله.

(4) في المصدر : فقال : لما كان اليوم الذى ثقل فيه وجع النبى صلّى الله عليه وآله و حف عليه الموت دعا.

(5) في المصدر : تكونى ممن على الباب.

(6) في المصدر : ولذل اهل بيتك. ( 7 ) في المصدر : وانك لفاعل هذا.

الصفحة 485 من 558