مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 48 من 558

الله صلّى الله عليه وآله ودعاه المنافق إلى كعب بن الاشرف ، وحكى البخلي أنه كانت بين علي عليه السّلام وعثمان منازعة في أرض اشتراها من علي عليه السّلام فخرجت فيها أحجار و أراد ردها بالعيب فلم يأخذها ، فقال : بيني وبينك رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فقال الحكم ابن أبي العاص : إن حاكمته إلى ابن عمه حكم له فلا تحاكمه إليه ، فنزلت الآيات وهو المروي عن أبي جعفر عليه السّلام أو قريب منه « وإن يكن لهم الحق » أي وإن علموا أن الحق يقع لهم « يأتوا » إلى النبي صلّى الله عليه وآله مسرعين(1) طائعين منقادين « مرض » أي شك في نبوتك ونفاق « أن يحيف الله » أي يجور الله ورسوله عليهم في الحكم « وأقسموا بالله » لما بين الله سبحانه كراهتهم لحكمه قالوا للنبي صلّى الله عليه وآله : والله لو أمرتنا بالخروج من ديارنا وأموالنا لفعلنا ، فقال الله سبحانه : « وأقسموا بالله جهد أيمانهم » أي حلفوا بالله أغلظ أيمانهم وقدر طاقتهم إنك إن أمرتنا بالخروج في غزواتك لخرجنا « قل » لهم لا تقسموا « أي لا تحلفوا ، وتم الكلام » طاعة معروفة « أي طاعة حسنة للنبي صلّى الله عليه وآله خالصة صادقة أفضل وأحسن من قسمكم ، أو ليكن منكم طاعة(2).

وقال رحمه الله في قوله تعالى : « الذين آتيناهم الكتاب من قبله » نزل في عبدالله بن سلام وتميم الداري والجارود العبدي وسلمان الفارسي فانهم لما أسلموا نزلت فيهم الآيات ، عن قتادة ، وقيل : نزلت في أربعين رجلا من أهل الانجيل كانوا مسلمين بالنبي صلّى الله عليه وآله قبل مبعثه اثنان وثلاثون من الحبشة أقبلوا مع جعفر ابن أبي طالب وقت قدومه ، وثمانية قدموا من الشام ، منهم بحيرا وأبرهة والاشرف وعامر وأيمن وإدريس ونافع وتميم « من قبله » أي من قبل محمد صلّى الله عليه وآله ، أو من قبل القرآن « مرتين » مرة بتمسكهم بدينهم حتى أدركوا محمدا صلّى الله عليه وآله فآمنوا به ومرة بإيمانهم به(3).

____________________

(1) في المصدر : « مذعنين » مسرعين.

(2) مجمع البيان 7 : 150 و 151.

(3) 7 : 358.

الصفحة 48 من 558