مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 472 من 558

بيان : قال الجزري : في حديث خطبته صلّى الله عليه وآله في مرضه : قد دنا مني خفوق من بين أظهركم ، أي حركة وقرب ارتحال ، يريد الانذار بموته. وقال الجوهري : التضجيع في الامر : التقصير فيه ، وقال : أو عزت إليه في كذا ، أي تقدمت ، و قال : انسرى عنه الهم : انكشف ، وسري عنه مثله.

20 - قب : ابن عباس والسدي : لما نزل قوله تعالى : « إنك ميت و إنهم ميتون » (1) قال رسول الله عليه السّلام : « ليتني أعلم متى يكون ذلك » فنزل سورة النصر ، فكان يسكت بين التكبير والقراءة بعد نزولها ، فيقول : « سبحان الله و بحمده ، أستغفر الله وأتوب إليه » فقيل له في ذلك ، فقال : « أما إن نفسي نعيت إلي » ثم بكى بكاء شديدا ، فقيل : يا رسول الله أو تبكي من الموت وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال : فأين هول المطلع؟ وأين ضيقة القبر ، وظلمة اللحد؟ وأين القيامة والاهوال؟ فعاش بعد نزول هذه السورة عاما.

الاسباب والنزول عن الواحدي : إنه روى عكرمة عن ابن عباس قال : لما أقبل رسول الله صلّى الله عليه وآله من غزوة حنين ، وأنزل الله سورة الفتح قال : يا علي بن أبي طالب ويا فاطمة « إذا جاء نصر الله والفتح(2) إلى آخر السورة.

وقال السدي وابن عباس : ثم نزلت : « لقد جاءكم رسول من أنفسكم » (3) الآية ، فعاش بعدها ستة أشهر ، فلما خرج إلى حجة الوداع نزلت عليه في الطريق : « يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة » (4) الآية فسميت آية الصيف. ثم نزل(5) عليه وهو واقف بعرفة : « اليوم أكملت لكم دينكم » (6) فعاش بعدها إحدى وثمانين يوما ، ثم نزلت عليه آيات الربا ، ثم نزلت بعدها « واتقوا يوما ترجعون فيه » (7) وهي آخر آية نزلت من السماء ، فعاش بعدها إحدى وعشرين يوما ، قال ابن

____________________

(1) الزمر : 30. (2) سورة النصر : السورة 110.

(3) التوبة : 128. (4) النساء : 176.

(5) في المصدر : ثم نزلت عليه. (6) المائدة : 3.

(7) البقرة : 281.

الصفحة 472 من 558