مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 467 من 558

رقاب بعض ، فتلقوني في كتيبة كمجر السيل الجرار ، ألا وإن علي بن أبيطالب أخي ووصيي ، يقاتل بعدي على تأويل القرآن ، كما قاتلت على تنزيله « فكان صلّى الله عليه وآله يقوم مجلسا بعد مجلس بمثل هذا الكلام ونحوه ، ثم إنه عقد لاسامة بن زيد بن حارثة الامرة ، وأمره وندبه أن يخرج بجمهور الامة إلى حيث اصيب أبوه من بلاد الروم ، واجتمع رأيه على إخراج جماعة من مقدمي(1) المهاجرين و الانصار في معسكره ، حتى لا يبقى في المدينة عند وفاته من يختلف في الرياسة ، و يطمع في التقدم على الناس بالامارة ، ويستتب(2) الامر لمن استخلفه من بعده ولا ينازعه في حقه منازع ، فعقد له الامرة على ما ذكرناه ، وجد في إخراجهم وأمر اسامة بالبروز عن المدينة بمعسكره إلى الجرف ، وحث الناس على الخروج إليه(3) والمسير معه ، وحذرهم من التلوم والابطاء عنه ، فبينا هو في ذلك إذ عرضت له الشكاة التي توفي فيها ، فلما أحس بالمرض الذي عراه أخذ بيد علي بن أبي طالب واتبعه جماعة من الناس وتوجه إلى البقيع ، فقال للذي اتبعه : إنني قد امرت بالاستغفار لاهل البقيع ، فانطلقوا معه حتى وقف بين أظهرهم ، و قال : « السلام عليكم أهل القبور ، ليهنئكم ما أصبحتم فيه مما فيه الناس ، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع آخرها أولها » (4) ثم استغفر لاهل البقيع طويلا ، وأقبل على أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : « إن جبرئيل عليه السّلام كان يعرض علي القرآن كل سنة مرة ، وقد عرضه علي العام مرتين ، ولا أراه إلا لحضور أجلي ثم قال : « يا علي إني خيرت بين خزائن الدنيا والخلود فيها أو الجنة(5) ، فاخترت لقاء ربي والجنة ، فإذا أنا مت فاستر عورتي(6) فانه لا يراها أحد إلا أكمه » ثم عاد إلى منزله فمكث ثلاثة أيام موعوكا ، ثم خرج إلى المسجد(7)

____________________

(1) من متقدمى خ ل. (2) ليستتب خ ل.

(3) على الخروج معه خ ل. (4) في المصدر : يتبع اولها آخرها.

(5) في المصدر : والجنة.

(6) فاذا انامت فاغسلنى واستر عورتى خ ل. أقول : يوجد ذلك في اعلام الورى.

(7) في اعلام الورى : ثم خرج إلى المسجد يوم الاربعاء.

الصفحة 467 من 558