مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 459 من 558

كان يقول له : اقدم حيزوم ، فيجيب ويقبل ، وعلى الاول يدل على أن خطاب جبرئيل كان لفرس النبي صلّى الله عليه وآله لا لفرس نفسه ، كما فهمه الاكثر ، قال الجوهري الحيزوم اسم فرس من خيل الملائكة ، أقول : قد مر تفسير ساير أجزاء الخبر من أسماء الدواب وغيرها في باب أسمائه صلّى الله عليه وآله.

4 - فر : عبيد بن كثير معنعنا عن جابر الانصاري رضي الله عنه قال : قال رسول الله (ص) فر مرضه الذي قبض فيه لفاطمة عليها السّلام : بأبي وامي أنت(1) ارسلي إلى بعلك فادعيه لي ، فقالت فاطمة للحسين(2) : انطلق إلى أبيك فقل : يدعوك جدي ، قال : فانطلق إليه الحسين(3) فدعاه فأقبل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام حتى دخل على رسول الله صلّى الله عليه وآله وفاطمة عليها السّلام عنده وهي تقول : واكرباه لكربك يا أبتاه ، فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وآله لا كرب على أبيك بعد اليوم يا فاطمة ، إن النبي صلّى الله عليه وآله لا يشق عليه الجيب ، ولا يخمش عليه الوجه ، ولا يدعى عليه بالويل ، ولكن قولي كما قال أبوك على إبراهيم : تدمع العينان وقد يوجع القلب ، ولا نقول : ما يسخط الرب ، وإنا بك يا ابراهيم لمحزونون ، ولو عاش إبراهيم لكان نبيا ، ثم قال : يا علي ادن مني فدنا منه ، فقال : ادخل اذنك في في ففعل فقال : يا أخي ألم تسمع قول الله في كتابه : « إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية » قال : بلى يا رسول الله ، قال : هم أنت وشيعتك يجيئون غرا محجلين شباعا مرويين ، أولم تسمع قول الله في كتابه « إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها اولئك هم شر البرية(4) » قال : بلى يا رسول الله ، قال : هم عدوك وشيعتهم يجوزون(5) يوم القيامة ظمأ مظمئين أشقياء معذبين ، كفارا منافقين ، ذلك لك ولشيعتك ، وهذا لعدوك ولشيعتهم ، هكذا روى جابر الانصاري رضي الله عنه(6).

____________________

(1) في المصدر : بابى انت وامى. (2 و 3) للحسن خ ل.

(4) البنية : 6 و 7. (5) في المصدر : يجيئون.

(6) تفسير فرات : 220.

الصفحة 459 من 558