مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 449 من 558

الناس(1) » يعني محمدا ، وقال لامته : « ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا(2) ».

السابع : الهداية ، قال للحبيب : « ويهديك صراطا مستقيما(3) » وقال لامته : « وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم(4) ».

والثامن : السلام ، قال للحبيب في ليلة المعراج : السلام عليك أيها النبي و رحمة الله وبركاته ، وقال لامته : « وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة(5) ».

والتاسع : الرضا ، قال للحبيب : « ولسوف يعطيك ربك فترضى(6) » وقال لامته : « ليدخلنهم مدخلا يرضونه(7) » يعني الجنة : ومن رحمة الله سبحانه على هذه الامة وتخصيصه إياهم دون الامم ما خص به شريعتهم من التخفيف والتيسير فقال سبحانه : « يريد الله أن يخفف عنكم(8) » وقال : « ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج(9) » وقال : « وما جعل عليكم في الدين من حرج(10) » وقال : « يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر(11) » وقال : « ويضع عنهم إصرهم والاغلال التي كانت عليهم(12) ». وكان مما أنعم الله تعالى على هذه الامة أن الامم الماضية كانوا إذا أصابهم بول أو غائط أو شئ من النجاسات كان تكليفهم قطعه وإباتته من أجسادهم ، وخفف عن هذه الامة بأن جعل الماء طهورا لما يصيب أبدانهم وأثوابهم قال الله تعالى : « وأنزلنا من السماء ماء طهورا(13) » وقال : « وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم(14) » ومنها أنهم كانوا يعتزلون النساء في حال الحيض فلم

____________________

(1) الحج : 75. (2) فاطر : 32.

(3) الفتح : 2. (4 و 7) الحج : 54 و 59.

(5) الانعام : 54. (6) الضحى : 5.

(8) النساء : 28. (9) المائدة : 6.

(10) الحج : 78. (11) البقرة. 185.

(12) الاعراف : 157. (13) الفرقان : 48.

(14) الانفال : 11.

الصفحة 449 من 558