فزعم أنه يخاف أن افسد على أخيه الناس بالكوفة ، وآلى بالله ليسيرني إلى بلدة لا أرى فيها أنيسا ، ولا أسمع بها حسيسا ، وإني والله ما اريد إلا الله عزّ وجلّ صاحبا ، ومالي مع الله وحشة ، حسبي الله لا إله إلا هو ، عليه توكلت وهو رب العرش العظيم ، وصلى الله عليه محمد سيدنا وآله الطيبين(1).
بيان : الشجن بالتحريك : الحاجة ، والحسيس : الصوت الخفي.
13
﴿باب﴾
*(أحوال مقداد رضى الله عنه وما يحضه من الفضائل)*
*(وفيه فضائل بعض الصحابة)*
1 - مع ، ن : أبي ، عن القاسم بن محمد بن علي بن إبراهيم النهاوندي ، عن صالح بن راهويه ، عن أبي حيون مولى الرضا ، عن الرضا عليه السّلام قال : نزل جبرئيل على النبي صلّى الله عليه وآله فقال : يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول : إن الابكار من النساء بمنزلة الثمر على الشجر ، فإذا أينع الثمر فلا دواء له إلا اجتناؤه ، وإلا أفسدته الشمس وغيرته الريح ، وإن الابكار إذا أدركن ما تدرك النساء فلا دواء لهن إلا البعول ، وإلا لم يؤمن عليهن الفتنة ، فصعد رسول الله صلّى الله عليه وآله المنبر فخطب الناس ثم أعملهم ما أمرهم الله به ، فقالوا : ممن يا رسول الله؟ فقال : الاكفاء ، فقالوا : ومن الاكفاء؟ فقال : المؤمنون بعضهم أكفاء بعض ، ثم لم ينزل حتى زوج ضباعة المقداد بن الاسود ، ثم قال : أيها الناس إنما زوجت انبة عمي المقداد ليتضع النكاح(2).
2 - كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة ، عن عمر بن أبي بكار
____________________
(1) روضة الكافى : 206 - 208.
(2) علل الشرائع : 193 ، عيون اخبار الرضا : 160 وفيه [ لتتضع المناكح ] ولم نجد الحديث في المعانى ، ولعل (مع) مصحف (ع).




