ما حاجتك؟ قلت : هذا النبي المبعوث فيكم ، قال : وما حاجتك إليه؟ فقلت : اؤمن به واصدقه ، ولا يأمرني بشئ إلا أطعته ، قال : تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا رسول الله؟ قلت : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمد رسول الله ، فقال صلّى الله عليه وآله : أنا رسول الله يابا ذر ، انطلق إلى بلادك فإنك تجد ابن عم لك قد مات فخذ ماله ، وكن بها حتى يظهر أمري ، قال أبوذر : فانطلقت إلى بلادي فاذا ابن عم لي قد مات ، وخلف مالا كثيرا في ذلك الوقت الذي أخبرني فيه رسول الله صلّى الله عليه وآله فاحتويت على ماله وبقيت ببلادي حتى ظهر أمر رسول الله صلّى الله عليه وآله فأتيته(1).
كا : أبوعلي الاشعري ، عن محمد بن عبدالجبار ، عن عبدالله بن محمد ، عن سلمة اللؤلؤي ، عن رجل عن أبي عبدالله عليه السّلام مثله إلى قوله : هلمي مزودي وإداوتي وعصاي ، ثم خرج على رجليه يريد مكة ليعلم خبر الذئب وما أتاه به ، فمشى حتى بلغ مكة فدخلها في ساعة حارة وقد تعب ونصب ، فأتى زمزم وقد عطش فاغترف دلوا فخرج له لبن فقال في نفسه : هذا والله يدلني على أن ما خبرني به الذئب و ما جئت له حق ، فشرب وجاء إلى جانب من جوانب المسجد فإذا حلقه من قريش فجلس إليهم فرآهم يشتمون النبي صلّى الله عليه وآله كما قال الذئب(2).
أقول : وساق الحديث نحوا مما مر إلى آخره إلا انه قدم ذكر حمزة على جعفر رضي الله عنهما.
بيان : بطن مر بفتح الميم : موضع إلى مرحلة من مكة. وهش الورق : خبطه بعصا ليتحات ، فاستعمل هنا مجازا لانه ضربه بآله الهش والمزود كمنبر : وعاء الزاد والاداوة بالكسرة : المطهرة.
33 - مع ، ع : السناني والقطان والمكتب والورق والدقاق جميعا عن ابن زكريا القطان ، عن ابن حبيب ، عن ابن بهلول ، عن أبيه ، عن أبي
____________________
(1) امالى الصدوق : 287 - 289.
(2) روضة الكافى : 279 و 298 راجعه ففيه اختلافات لفظية.




