تمر ، فلست بزائد عليه حتى ألقى الله(1).
31 - نوادر الراوندي : بإسناده عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السّلام ان أبا ذر الغفاري رضي الله عنه تمعك فرسه ذات يوم فحمحم في تمعكه ، فقال أبوذر : هي حسبك الآن فقد استجيب لك ، فاسترجع القوم وقالوا : خولط أبوذر ، فقال للقوم : مالكم؟ قالوا : تكلم بهيمة من البهائم؟ فقال أبوذر رضي الله عنه : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : إذا تمعك الفرس دعا بدعوتين فيستجاب له ، يقول : اللهم اجعلني أحب ماله إليه ، والدعوة الثانية : اللهم ارزقه على ظهري الشهادة ، و دعوتاه مستجابتان(2).
32 - لى : ابي وابن الوليد وابن مسرور جميعا عن ابن عامر ، عن عمه ، عن ابن أبي عمير ، عن مرازم بن حكيم ، عن أبي بصير قال : قال أبوعبدالله عليه السّلام لرجل من أصحابه : ألا اخبرك كيف كان سبب إسلام سلمان وأبي ذر رحمة الله عليهما؟ فقال الرجل وأخطأ : أما إسلامه سلمان فقد علمت ، فأخبرني كيف كان سبب إسلام أبي ذر فقال أبوعبدالله الصادق عليه السّلام : إن أبا ذر رحمة الله عليه كان في بطن مر يرعى غنما له إذ جاء ذئب عن يمين غنمه فهش أبوذر بعصاه عليه ، فجاء الذئب عن يسار(3) غنمه فهش أبوذر بعصاه عليه ، ثم قال : والله ما رأيت ذئبا أخبث منك ولا شرا ، فقال الذئب : شر والله مني أهل مكة بعث الله إليهم نبيا فكذبوه وشتموه فوقع كلام الذئب في اذن أبي ذر فقال لاخته(4) : هلمي مزودي وإدواتي و عصاي ثم خرج يركض حتى دخل مكة فإذا هو بحلقة مجتمعين ، فجلس إليهم فإذا هم يشتمون النبي صلّى الله عليه وآله ويسبونه كما قال الذئب ، فقال أبوذر : هذا والله ما أخبرني به الذئب ، فمازالت هذه حالتهم حتى إذا كان آخر النهار وأقبل أبوطالب قال بعضهم لبعض : كفوا فقد جاء عمه ، فلما دنا منهم أكرموه وعظموه ، فلم يزل أبوطالب متكلمهم وخطيبهم إلى أن تفرقوا ، فلما قام أبوطالب : تبعته فالتفت إلي فقال :
____________________
(1) شرح نهج البلاغة 2 : 217 و 218. (2) نوادر الراوندى : 15.
(3) عن يساره خ ل. (4) في الكافى : لامرأته.




