28 - ين : ابن محبوب ، عن الثمالي ، عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليها السّلام قال : إن أبا ذر عير رجلا على عهد النبي صلّى الله عليه وآله بامه فقال له : يا ابن السوداء ، وكانت امه سوداء ، فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله : تعيره بامه يابا ذر؟ قال : فلم يزل أبوذر يمرغ وجهه في التراب ورأسه حتى رضي رسول الله صلّى الله عليه وآله عنه(1).
29 - كش : محمد بن مسعود ومحمد بن الحسن البرياني ، عن إبراهيم بن محمد بن فارس ، عن ابن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن الحسين بن المختار ، عن زيد الشحام قال : سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول : طلب أبوذر رسول الله (ص) فقيل إنه في حائط كذا وكذا ، فتوجه في طلبه فوجده نائما ، فأعظمه أن ينبه ، فأراد أن يستبرئ نومه من يقظته ، فتناول عسيبا(2) يابسا فكسره ليسمعه صوته ليستبرئ نومه ، فسمعه رسول الله صلّى الله عليه وآله فرفع رأسه فقال : يابا ذر تخدعني؟ أما علمت أني أرى أعمالكم في منامي ، كما أراكم في يقظتي ، إن عيني تنامان ، ولا ينام قلبي(3).
30 - نهج : ومن كلامه عليه السّلام لابي ذر لما اخرج إلى الربذة : يابا ذر إنك غضبت لله فارج من غضبت له ، إن القوم خافوك على دنياهم ، وخفتهم على دينك ، فاترك في أيديهم ما خافوك عليه ، واهرب منهم بما خفتهم عليه ، فما أحوجهم إلى ما منعتهم ، وأغناك عما منعوك ، وستعلم من الرابح غدا ، والاكثر حسدا ، ولو أن السماوات والارض كانتا على عبد رتقا ثم اتقى الله لجعل الله له منهما مخرجا لا يؤنسنك إلا الحق ، ولا يوحشنك إلا الباطل ، فلو قبلت دنياهم لاحبوك ، ولو قرضت منها لآمنوك(4).
بيان : قال عبدالحميد بن أبي الحديد في شرح هذا الكلام : قد روى هذا الكلام أحد بن عبدالعزيز الجوهري في كتاب السقيفة عن عبدالرزاق ، عن أبيه
____________________
(1) كتاب الزهد ، او المؤمن : مخطوط.
(2) العسيب : جريدة من النخل كشط خوصها.
(3) رجال الكشى : 19. فيه : [ ومحمد بن الحسن البرائى ] وفيه : [ ليسمعه صوته فسمه ] وفى نسخة : كما اراها.
(4) نهج البلاغة : القسم الاول : 266.




