أهل الجبرية من بعد موسى قاتلوا أهل النبوة فظهروا عليهم فقتلوهم زمانا طويلا ثم إن الله بعث فتية فهاجروا إلى غير آبائهم فقاتلتهم(1) فقتلوهم ، وأنت بمنزلتهم يا علي ، فقال علي عليه السّلام : قتلتني(2) يابا ذر ، فقال أبوذر : أما والله لقد علمت أنه سيبدأ بك(3).
25 - كش : بالاسناد المتقدم عن عصام بن حميد ، عن فضيل الرسان ، عن أبي عمر ، عن حذيفة بن اسيد قال : سمعت أبا ذر يقول وهو متعلق بحلقة باب الكعبة : أنا جندب(4) لمن عرفني ، وأنا أبوذر بن جنادة لمن لم يعرفني ، إني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وهو يقول : من قاتلني في الاولى وفي الثانية فهو في الثالثة من شيعة الدجال ، إنما مثل أهل بيتي في هذه الامة مثل سفينة نوح في لجة البحر من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق ، ألاهل بلغت(5)؟.
بيان : لعل المراد بالثانية الخروج على أمير المؤمنين عليه السّلام.
26 - أقول : قال السيد المرتضى رضي الله عنه في كتاب الفصول : قال الشيخ رحمه الله : قال أبومخنف : وأخبرني عبدالملك بن نوفل ، عن أبي سعيد المغيري قال : لما انصرف علي عليه السّلام من تشييع أبي ذر استقبله الناس فقالوا : يا أبا الحسن غضب عليك عثمان لتشييعك أبا ذر ، فقال علي عليه السّلام : غضب الخيل على صم اللجم ، قال : وحدثني الصلت ، عن زيد بن كثير ، عن أبي أمامة قال : كتب أبوذر إلى حذيفة بن اليمان يشكو إليه ما صنع به عثمان :
بسم الله الرحمن الرحيم : أما بعد يا أخي فخف الله مخافة يكثر منها بكاء عينيك وحرر قلبك ، وسهر ليلك ، وانصب بدنك في طاعة ربك ، فحق لمن علم أن النار مثوى من سخط الله أن يطول بكاؤه ونصبه وسهر ليله حتى يلعم أنه قد رضي الله عنه ، وحق لمن علم أن الجنة مثوى من رضي الله عنه أن يستقبل الحق كي
____________________
(1) في المصدر : فقاتلهم. (2) اى اخبرت عن قتلى.
(3) رجال الكشى : 17.
(4) في المصدر : انا جندب بن جنادة.
(5) في المصدر : 180




