علي عن أبيه جميعا ، عن البزنطي ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : أتى أبوذر رسول الله (ص) فقال : يا رسول الله إني قد اجتويت المدينة ، أفتاذن لي أن أخرج أنا وابن أخي إلى مزينة فنكون بها؟ فقال؟ إني أخشى أن تغير عليك خيل من العرب فيقتل ابن أخيك فتاتيني شعثا ، فتقوم بين يدي متكيا على عصاك فتقول : قتل ابن أخي واخذ السرح ، فقال : يا رسول الله بل لا يكون إلا خيرا إنشاء الله ، فأذن له رسول الله صلّى الله عليه وآله فخرج هو وابن أخيه وامرأته فلم يلبث هناك إلا يسيرا حتى غارت خيل لبني فزارة فيها عيينة بن حصن فأخذ(1) السرح ، وقتل ابن أخيه ، واخذت امرأته من بني غفار ، وأقبل أبوذر يشتد حتى وقف بين يدي رسول الله صلّى الله عليه وآله وبه طعنة جائفة فاعتمد على عصاه ، وقال : صدق الله ورسوله ، اخذ السرح ، وقتل ابن أخي ، وقمت بين يديك على عصاي فصاح رسول الله صلّى الله عليه وآله في المسلمين فخرجوا في الطلب فردوا السرح ، وقتلوا نفرا من المشركين(2).
يج : مرسلا مثله(3).
بيان : اجتوى البلد : كره المقام فيه ، والجائفة : الطعنة التي تنفذ إلى الجوف ، ولعل هذا كان قبل كمال أبي ذر رحمة الله في الايمان ، أو فهم من كلامه صلّى الله عليه وآله أنه راضح بخروجه ، وإنما أخبره بذلك ليقوى إيمانه ، أو كان يحتمل أن يكون هذا من الاخبار البدائية(4).
14 - كا : الحسين بن محمد الاشعري ، عن معلى بن محمد ، عن علي بن أسباط عن سعدان بن مسلم ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : كان رجل بالمدينة يدخل مسجد الرسول صلّى الله عليه وآله فقال : اللهم آنس وحشتي ، وصل وحدتي وارزقني جليسا صالحا ، فإذا هو برجل في أقصى المسجد فسلم عليه وقال له : من
____________________
(1) فاخذت السرح وقتلوا خ ل.
(2) روضة الكافى : 126 و 127. (3) الخرائج.
(4) او لم يفهم وقوع ذلك حتما ، لانه صلّى الله عليه وآله قال : أخشى.




