مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 396 من 558

العدوان ، أو من عدا على الشئ : إذا اختلسه ، وفي الحديث : من كف عن مؤمن عادية ماء ونار.

2 - جا : علي بن بلال ، عن علي بن عبدالله الاصبهاني ، عن الثقفي ، عن محمد بن علي ، عن الحسين بن سفيان ، عن أبيه ، عن أبي جهضم الازدي ، عن أبيه وكان من أهل الشام قال : لما سير عثمان أبا ذر من المدينة إلى الشام كان يقص علينا ، فيحمد الله فيشهد شهادة الحق ، ويصلي على النبي صلّى الله عليه وآله ويقول : أما بعد فإنا كنا في جاهليتنا قبل أن ينزل علينا الكتاب ويبعث فينا الرسول ، ونحن نوفي بالعهد ، ونصدق الحديث(1) ، ونحسن الجوار ، ونقري الضيف ، ونواسي الفقير ، فلما بعث الله تعالى فينا رسول الله وأنزل علينا كتابه كانت تلك الاخلاق يرضاها الله ورسوله ، وكان أحق بها أهل الاسلام ، وأولى أن يحفظوها ، فلبثوا بذلك ما شاء الله أن يلبثوا ، ثم إن الولاة قد أحدثوا أعمالا قباحا ما نعرفها : من سنة تطفى ، وبدعة تحيى ، وقائل بحق مكذب ، وأثرة لغير تقي وأمين مستأثر عليه من الصالحين ، اللهم إن كان ما عندك خيرا لي فاقبضني إليك غير مبدل ولا مغير ، وكان يعيد هذا الكلام ويبديه ، فأتى حبيب بن مسلمة معاوية بن أبي سفيان فقال : إن أبا ذر يفسد عليك الناس بقوله : كيت وكيت ، فكتب معاوية إلى عثمان بذلك ، فكتب عثمان أخرجه إلي ، فما صار إلى المدينة نفاه إلى الزبدة(2).

3 - جا : بهذا الاسناد عن أبي جهضم ، عن أبيه قال : لما أخرج عثمان أبا ذر الغفاري رحمه الله من المدينة إلى الشام كان يقوم في كل يوم فيعظ الناس ويأمرهم بالتمسك بطاعة الله ، ويحذرهم من ارتكاب معاصيه ، ويروي عن رسول الله صلّى الله عليه وآله ما سمعه منه في فضائل أهل بيته عليه وعليهم السّلام ويحضهم على التمسك بعترته ، فكتب معاوية إلى عثمان : أما بعد فإن أبا ذر يصبح إذا أصبح ويمسي إذا أمسى وجماعة من الناس كثيرة عنده ، فيقول : كيت وكيت ، فإن كان لك حاجة في الناس قبلي

____________________

(1) في المصدر : ونصدق بالحديث.

(2) مجالس المفيد : 70 و 71.

الصفحة 396 من 558