لقلته(1) ، وظلم من بين ولده فكان بلادهم عامر(2) الباقين من آل محمد ، أيها الناس لاتكل أظفاركم من عدوكم ، ولا تستغشوا صديقكم ، يستحوذ الشيطان عليكم والله لتبتلن ببلاء لا تغيرونه بأيديكم إلا إشارة بحواجبكم ثلاثة خذوها بما فيها وارجوا رابعها وموافاها ، بأبي(3) دافع الضيم شقاق بطون الحبالى ، وحمال الصبيان على الرماح ، ومغلى الرجال في القدور ، أما إني ساحدثكم بالنفس الطيبة الزكية وتضريج دمه بين الركن والمقام ، المذبوح ذبح الكبش(4) ، يا ويح لسبأ(5) نساء من كوفان الواردون الثوية(6) ، المسقرون(7) عشية ، وميعاد ما بينكم وبين ذلك فتنة شرقية ، ستسير موجأ هاتفا(8) يستغيث من قبل المغرب ، فلا تغيثوه لا أغاثه الله ، وملحمة بين الناس إلى أن تصير ما ذبح على شبيه المقتول بظهر الكوفة ، وهي كوفان ، ويوشك أن يبني جسرها ، ويبنى(9) جما حتى يأتى زمان لا يبقى مؤمن إلا بها أو بحواليها(10) ، وفتنة مصبوبة تطأفي خطامها ، لا ينهاها أحد ، لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته ، واحدثك يا حذيفة إن ابنك مقتول ، وإن عليا أمير المؤمنين عليه السّلام ، فمن كان مؤمنا دخل في ولايته فيصبح على أمر يسمي على مثله ، لا يدخل فيها إلا مؤمن ، ولا يخرج منها إلا كافر(11).
بيان : تذكية النار : إيقادها ، أهل لها : أي أصيح لاطلب نصيبا ، أي قوما لعبادة النار وفي بعض النسخ : أهيل ، أي كنت من قوام النار اعطي النصيب عبدتها ، ويأتيني
____________________
(1) احتقره خ ل. أقول : في المصدر : لمن احتقره.
(2) عامرة خ ل. (3) يأتى به خ ل. أقول : في المصدر يأتى دافع الضيم.
(4) في المصدر : كذبح الكبش. (5) في المصدر : لسبايا نساء.
(6) الثوية : موضع قريب من الكوفة ، قيل : كانت سبحنا للنعمان بن المنذر.
(7) المستعدون خ ل. أقول : في نسخة من المصدر : المستسعدون.
(8) في المصدر : فتنة شرقية ، وجاء هاتف.
(9) وينبأ جنيها خ ل جنبها خ. أقول : في المصدر : ويبنى جبليها.
(10) في المصدر : او يحن اليها.
(11) رجال الكشى : 13 - 16 (ط 1) و 25 - 27 (ط 2).




