الحدادين وهم يضربون المرزبات(1) ، فذكرت قوله تعالى : « ولهم مقامع من حديد(2) » فذهب عقلي خوفا من عقاب الله تعالى ، فاتخذه سلمان أخا ، ودخل قلبه حلاوة محبته في الله تعالى ، فلم يزل معه حتى مرض الشاب فجاءه سلمان فجلس عند رأسه وهو يجود بنفسه فقال : يا ملك الموت ارفق بأخي ، قال : يابا عبدالله إني بكل مؤمن رفيق(3).
كش : آدم بن محمد القلانسي البلخي ، عن علي ابن الحسين الدقاق ، عن محمد بن عبدالحميد ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبدالحميد ، عن عمر بن يزيد مثله(4).
27 - كش : جعفر بن محمد شيخ من جرجان عامي ، عن محمد بن حميد الرازي عن علي بن مجاهد ، عن عمرو بن أبي قيس ، عن عبدالاعلى عن أبيه عن المسيب بن نجبة الفزاري قال : لما أتانا سلمان الفارسي قادما تلقيناه فيمن تلقاه فسار حتى انتهى إلى كربلا فقال : ما تسمون هذه؟ قالوا : كربلا فقال : هذه مصارع إخواني ، هذا موضع رحالهم ، وهذا مناخ ركابهم ، وهذا مهراق دمائهم يقتل بها خير الاولين(5) ، ويقتل بها خير الآخرين ثم سار حتى انتهى إلى حرورا فقال : ما تسمون هذه الارض؟ قالوا : حرورا فقال : حرورا خرج(6) بها شر الاولين ويخرج بها شر الآخرين ، ثم سار حتى انتهى إلى بانقيا وبها جسر الكوفة ، فقال : هذه الكوفة؟ قالوا : نعم ، قال : قبة الاسلام(7).
28 - كش : محمد بن مسعود ، عن الحسين بن اشكيب ، عن الحسن بن خرزاد عن محمد بن حماد الشاشي ، عن صالح بن نوح ، عن زيد بن المعدل ، عن عبدالله بن سنان
____________________
(1) المرزبات جمع المرزبة : عصية من حديد. (2) الحج : 21.
(3) مجالس المفيد : 79 و 80 فيه : فقال ملك الموت : انى.
(4) رجال الكشى : 12 و 13. فيه : على بن الحسن الدقاق النيسابورى راجعه.
(5) في المصدر : يقتل بها ابن خير الاولين. ( 6 ) يخرج خ ل.
(7) رجال الكشى : 13 ( ط 1 ) و 24 ( ط 2 ).




