مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 382 من 558

يحبه الله أعظم من ثلاثة : صلوة ليلة شديدة البرد ، وصوم يوم شديد الحر ، وصدقة بيمينك لا تعلم بها شمالك ، إلى آخر ما مر من خبر فوته رضي الله عنه.

14 - ضه : روي أن سعد بن أبي وقاص دخل على سلمان الفارسي يعوده فبكى سلمان فقال له سعد : ما يبكيك يابا عبدالله؟ توفي رسول الله وهو عنك راض وترد عليه الحوض ، فقال سلمان : أما إني لا أبكي جزعا من الموت ، ولا حرصا على الدنيا ، ولكن رسول الله صلّى الله عليه وآله عهد إلينا فقال : ليكن بلغة أحدكم كزاد الراكب ، وحولي هذه الاوساد ، وإنما حوله إجانة وجفنة ومطهرة(1).

بيان : قال في النهاية : في حديث سلمان : دخل عليه سعد يعوده فجعل يبكي ويقول : لا أبكي جزعا من الموت ، أو حزنا على الدنيا ، ولكن رسول الله صلّى الله عليه وآله عهد إلينا ليكن بلغة أحدكم مثل زاد الراكب ، وهذه الاوساد حولي ، وما حوله إلا مطهرة وإجانة وجفنة ، يريد بالاوساد : الشخوص من المتاع الذي كان عنده وكل شخص من إنسان أو متاع أو غيره سواد ، ويجوز أن يريد بالاوساد الحيات جمع أسود ، شبهها بها لاستضراره بمكانها.

15 - كا : علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة عن جعفر عليه السّلام قال : قال سلمان رضي الله عنه : إن النفس قد تلتاث على صاحبها إذا لم يكن لها من العيش ما تعتمد عليه ، فاذا هي أحرزت معيشتها اطمأنت.

بيان : قال الفيروز آبادي : الالتياث : الاختلاط ، والالتفات ، والابطاء والحبس.(2)

16 - كا : علي بن إبراهيم ، عن عبدالله بن محمد بن عيسى ، عن صفوان بن يحيى ، عن حنان قال : سمعت أبي يروي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان سلمان جالسا مع نفر من قريش في المسجد ، فأقبلوا ينتسبون ويرفعون في أنسابهم حتى بلغوا سلمان فقال له عمر بن الخطاب : أخبرني من أنت؟ ومن أبوك؟ وما أصلك؟ فقال : أنا سلمان

____________________

(1) روضة الواعظين : 564 و 565.

(2) فروع الكافى 1 : 352.

الصفحة 382 من 558