مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 363 من 558

الامة من الله خائفين ، ولقول نبيها(1) متبعين وبالحق عالمين ما سموك أمير المؤمنين فاقض ما أنت قاض ، فإنما(2) تقضي هذه الحياة الدنيا ، ولا تغتر بطول عفو الله(3) وتمديده لك من تعجيل عقوبته ، واعلم أنه ستدركك عواقب ظلمك في دنياك واخراك وسوف تسئل عما قدمت وأخرت(4).

بيان : سففت الخوص : نسجته ، والحوض : بالضم : ورق النخل. الريع : الزيادة والنمآء. واللهوات : اللحمات في سقف أقصى الفم. وساغ الشراب : سهل مدخله في الحلق. والخشارة بالضم : ما يبقى على المائدة مما لا خير فيه ، وكذلك الردي من كل شئ ، ومالا لب له من الشعير ، ويقال : طعام جشب ، أي غليظ ويقال : هو الذي لا ادم معه.

5 - ص : الصدوق ، عن عبدالله بن حامد ، عن محمد بن يعقوب ، عن أحمد بن عبدالجبار ، عن يونس ، عن ابن إسحاق ، عن عاصم بن عمرو بن قتادة ، عن محمود بن أسد ، عن ابن عباس ، عن سلمان الفارسي - رحمه الله - قال : كنت رجلا من أهل إصفهان من قرية يقال لها : حي؟ ، وكان أبي دهقان أرضه ، وكن يحبني حبا شديدا ، يحبسني في البيت كما تحبس الجارية ، وكنت صبيا لا أعلم من أمر الناس إلا ما أرى من المجوسية ، حتى أن أبي بنى بنيانا وكان له ضيعة فقال : يا بني شغلني من اطلاع الضيعة ماترى ، فانطلق إليها ومرهم بكذا وكذا ، ولا تحبس عني(5) فخرجت اريد الضيعة فمررت بكنيسة النصارى فسمعت أصواتهم فقلت : ما هذا؟ قالوا : هؤلاء النصارى يصلون ، فدخلت أنظر فأعجبني ما رأيت من حالهم فوالله ما زلت جالسا عندهم حتى غربت الشمس وبعث أبي في طلبي في كل وجه حتى جئته حين أمسيت ولم أذهب إلى ضيعته ، فقال أبي : أين كنت؟ قل مررت بالنصارى فأعجبني صلاتهم ودعاؤهم : فقال : أي بني إن دين آبائك خير

____________________

(1) في المصدر : ولقول نبى الله متبعين ، وبالحق عالمين.

(2) في المصدر : انما. (3) في المصدر : عفو الله عنك.

(4) الاحتجاج : 71 و 72. (5) ولا تحتبس خ ل.

الصفحة 363 من 558