مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 558

عبدالله بن بشر(1) : كانت عيني إليك يا رسول الله أن تشير إلي فأقتله ، فقال صلّى الله عليه وآله : الانبياء لا يقتلون بالاشارة(2).

قوله تعالى « واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا » قال الطبرسي نور الله ضريحه : اختلف في المعني به ، فقيل : هو بلعام بن باعور(3) عن ابن عباس وابن مسعود وأبي حمزة الثمالي ، قال أبوحمزة : وبلغنا أيضا والله أعلم أنه امية بن أبي الصلت الثقفي الشاعر ، وروي ذلك عن جماعة ، وكان قصته أنه قد قرأ الكتب و علم أنه سبحانه مرسل رسولا في ذلك الوقت ، ورجا أن يكون هو ذلك الرسول فلما ارسل محمد (ص) حسده ومر على قتلى بدر فسأل عنهم فقيل : قتلهم محمد ، فقال : لو كان نبيا ما قتل أقرباءه ، واستنشد رسول الله صلّى الله عليه وآله اخته شعره بعد موته فأنشدته :

لك الحمد والنعماء والفضل ربنا  

ولا شئ أعلى منك جدا وأمجد  

مليك على عرش السماء مهيمن  

لعزته تعنو الوجوه وتسجد  

وهي قصيد طويلة - حتى أتت على آخرها ، ثم أنشدته قصيدته التي فيها :

وقف الناس للحساب جميعا  

فشقي معذب وسعيد  

والتي فيها :

عند ذي العرش يعرضون عليه  

يعلم الجهر والسرار الخفيا  

يوم يأتي الرحمن وهو رحيم  

إنه كان وعده مأتيا  

رب إن تعف فالمعافاة ظني  

أو تعاقب فلم تعاقب بريا  

فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « آمن شعره وكفر قبله » وأنزل الله فيه قوله : « واتل عليهم » الآية.

____________________

(1) الصحيح كما في المصدر : عباد بن بشر (2) مجمع البيان 4 : 335.

(3) في المصدر : وكان رجلا على دين موسى عليه السّلام وكان في المدينة التى قصدها موسى وكانوا كفارا ، وكان عنده اسم الله الاعظم ، وكان إذا دعا الله اجابه ، وقيل : هو بلعم ابن باعورا من بنى هاب بن لوط.

الصفحة 36 من 558