مولى أبي بكر ، وعايش(1) مولى حويطب بن عبدالعزى ، وعمار بن ياسر ، وأبو عمار ، وسمية ام عمار ، فقتل أبوعمار وام عمار ، وهما أول قتيلين قتلا من المسلمين ، وعذب الآخرون بعدما خرج رسول الله صلّى الله عليه وآله من مكة إلى المدينة فأرادوهم على الكفر ، فأما صهيب فكان شيخا كبيرا ذا متاع ، فقال للمشركين : هل لكم إلى خير؟ فقالوا : ما هو؟ قال : أنا شيخ كبير ضعيف لا يضركم منكم كنت أو من عدوكم ، وقد تكلمت بكلام أكره أن أنزل عنه ، فهل لكم أن تأخذوا مالي وتذروني وديني؟ ففعلوا ، فنزلت هذه الآية ، فلقيه أبوبكر حين دخل المدينة فقال : ربح البيع يا صهيب ، أو قال : وبيعك لا يخسر ، وقرأ عليه هذه الآية ، ففرح بها ، و أما بلال وخباب وعايش(2) وعمار وأصحابهم فعذبوا حتى قالوا بعض ما أراد المشركون ثم ارسلوا ، ففيهم نزلت هذه الآية : « والذين هاجروا في الله من بعد ما فتنوا لنبوئنهم في الدنيا حسنة ولاجر الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون(3) ».
85 - ومنه : عن أيوب بن خوط ، عن الحسن أن رسول الله صلّى الله عليه وآله لما أخذ في بناء المسجد قال : ابنوا لي عريشا كعريش موسى ، وجعل يناول اللبن ، وهو يقول : اللهم لا خير(4) إلا خير الآخرة ، فاغفر للانصار والمهاجرة ، وجعل يتناول من عمار بن ياسر ويقول : ويحك يا ابن سمية تقتلك الفئة الباغية(5).
____________________
(1 و 2) الصحيح : عابس.
(3) صفين : 168. والاية في سورة النحل : 41 والصحيح : من بعد ما ظلموا.
(4) في المصدر : اللهم انه لا خير.
(5) صفين : 168 و 169.




