بيان : اعزب أي ابعد ولا تذكره ، فإنه ليس كذلك ، قال الجوهري : عزب عني فلان يعزب ويعزب أي بعد وغاب.
45 - شى : حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان الناس أهل ردة بعد النبي صلّى الله عليه وآله إلا ثلاثة ، فقلت : ومن الثلاثة؟ قال : المقداد و أبوذر وسلمان الفارسي ، ثم عرف اناس بعد يسير فقال : هؤلاء الذين دارت عليهم الرحال وأبوا أن يبايعوا حتى جاؤا بأمير المؤمنين عليه السّلام مكرها فبايع ، وذلك قول الله : « وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين(1) ».
46 - شى : الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إن رسول الله (ص) لما قبض صار الناس كلهم أهل جاهلية إلا أربعة : علي ، والمقداد ، وسلمان ، و أبوذر ، فقلت : فعمار؟ فقال : إن كنت تريد الذين لم يدخلهم شئ فهؤلاء الثلاثة(2).
47 - شى : عن أبي جميلة ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهما عليها السّلام قال : إن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : إن الله أوحى إلي أن احب أربعة : عليا وأبا ذر وسلمان والمقداد ، فقلت : ألا فما كان من كثرة الناس أما كان أحد يعرف هذا الامر؟ فقال : بلى ثلاثة ، قلت : هذه الآيات التي انزلت : « إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا » وقوله : « أطعيوا الرسول واولي الامر منكم » أما كان أحد يسأل فيم نزلت؟ فقال : من ثم أتاهم لم يكونوا(3) يسألون.
48 - م : أصبح رسول الله صلّى الله عليه وآله يوما وقد غص مجسله بأهله ، فقال : أيكم اليوم نفع بجاهه أخاه المؤمن؟ فقال علي عليه السّلام : أنا ، قال : صنعت ماذا(4)؟ قال : مررت بعمار بن ياسر وقد لازمه بعض اليهود في ثلاثين درهما كانت له عليه ، فقال
____________________
(1) تفسير العياشى 1 : 199 والاية في آل عمران : 144.
(2) تفسير العياشى 1 : 199.
(3) تفسير العياشى 1 : 328 والاية الاولى في المائدة : 58 والثانية في النساء : 59.
(4) في المصدر : ماذا صنعت؟




