قال بخ بخ سلمان منا أهل البيت ، ومن لكم بمثل لقمان الحكيم؟ علم علم الاول وعلم الآخر قال : يا أمير المؤمنين فأخبرني عن عمار بن ياسر ، قال : ذلك امرؤ حرم الله لحمه ودمه على النار ، وأن تمس شيئا منهما ، قال : يا أمير المؤمنين فأخبرني عن حذيفة ابن اليمان ، قال : ذلك امرؤ علم أسماء المنافقين ، إن تسألوه عن حدود الله تجدوه بها عارفا عالما ، قال : يا أمير المؤمنين فأخبرني عن نفسك ، قال : كنت إذا سألت اعطيت ، وإذا سكت ابتديت(1).
بيان : قال في النهاية : في الحديث ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر. الخضراء : السماء والغبراء : الارض للونهما ، أراد أنه متناه في الصدق إلى الغاية ، فجاء به على اتساع الكلام والمجاز انتهى ، وتخصيصه بغير المعصومين ظاهر.
39 - ج : بالاسناد إلى أبي محمد العسكري عليه السّلام قال : قدم جماعة فاستأذنوا على الرضا عليه السّلام وقالوا : نحن من شيعة علي فمنعهم أياما ، ثم لما دخلوا قال لهم : ويحكم إنما شيعة أمير المؤمنين الحسن والحسين وسلمان وأبوذر والمقداد وعمار ومحمد بن أبي بكر الذين لم يخالفوا شيئا من أوامره(2).
أقول : سيأتي الخبر بتمامه في باب صفات الشيعة.
40 - ما : المفيد ، عن محمد بن الحسن المقري ، عن الحسن بن علي بن عبدالله البغدادي ، عن عيسى بن مهران ، عن نعيم بن دكين ، عن موسى بن قيس ، عن الحسين بن أسباط البعدي : قال : سمعت عمار بن ياسر رحمه الله يقول عند توجهه إلى صفين : اللهم لو أعلم أنه أرضى لك أن أرمي بنفسي من فوق هذا الجبل لرميت بها ، ولو أعلم أنه أرضى لك أن اوقد لنفسي نارا فاوقع(3) فيها لفعلت ، وإني لا اقاتل أهل الشام إلا وأنا اريد بذلك وجهك ، وأنا أرجوا أن لا تخيبني وأنا اريد وجهك الكريم(4).
____________________
(1) الاحتجاج : 139. (2) الاحتجاج : 234.
(3) في المصدر : فأقع (4) امالى ابن الشيخ : 111.




