قالوا : نعم ، قال : وتشهدون أن النار حق ، وهي محرمة على الكافرين حتى يدخلها أعداء أهل بيتي ، والناصبون لهم حربا وعداوة ، ولاعنهم ومبغضهم وقاتلهم(1) كمن لعنني أو أبغضني أو قاتلني وهم في النار. قالوا : شهدنا وعلى ذلك أقررنا ، قال : وتشهدون أن عليا صاحب حوضي ، والذائد عنه ، وهو قسيم النار ، يقول(2) : ذلك لك فاقبضه(3) ذميما ، وهذا لي فلا تقربنه ، فينجو سليما؟ قالوا : شهدنا على ذلك ونؤمن به ، قال : وأنا على ذلك شهيد(4).
2 - لى : العطار ، عن أبيه ، عن ابن عيسى ، عن نوح بن شعيب ، عن الدهقان عن عروة بن أخي شعيب ، عن شعيب عن أبي بصير قال : سمعت الصادق جعفر بن محمد (ع) يحدث عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول الله (ص) يوما لاصحابه : أيكم يصوم الدهر؟ فقال سلمان رحمة الله عليه : أنا يا رسول الله فقال رسول الله (ص) : فأيكم يحيي الليل؟ قال سلمان : أنا يا رسول الله ، قال : فأيكم يختم القرآن في كل يوم؟ فقال سلمان : أنا يا رسول الله ، فغضب بعض أصحابه ، فقال : يا رسول الله : إن سلمان رجل من الفرس يريد أن يفتخر علينا معاشر قريش ، قلت : أيكم يصوم الدهر؟ فقال أنا ، وهو أكثر أيامه يأكل ، وقلت : أيكم يحيي الليل؟ فقال : أنا ، وهو أكثر ليلته نائم ، وقلت : أيكم يختم القرآن في كل يوم؟ فقال : أنا ، وهو أكثر نهاره صامت ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله : مه يا فلان ، أنى لك بمثل لقمان الحكيم ، سله فإنه ينبئك ، فقال الرجل لسلمان : يا أبا عبدالله أليس زعمت أنك تصوم الدهر؟ فقال : نعم ، فقال : رأيتك في أكثر نهارك تأكل ، فقال : ليس حيث تذهب ، إني أصوم الثلاثة في الشهر ، وقال الله عزّ وجلّ : « من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها(5) » و أصل شعبان بشهر رمضان ، فذلك صوم الدهر ، فقال : أليس زعمت أنك تحيي الليل؟ فقال : نعم ، فقال : أنت أكثر ليلتك نائم ، فقال ليس حيث تذهب ، ولكني سمعت
____________________
(1) في المصدر : وان لاعنيهم ومبغضيهم وقاتليهم.
(2) اى يقول للنار. (3) في المصدر : فاقبضيه. وفيه : فلا تقربيه.
(4) الطرف : 11 - 13. (5) الانعام : 160.




