مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 303 من 558

الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤف رحيم « 8 - 10 ».

تفسير : قال الطبرسي نور الله ضريحه في قوله تعالى : « فالذين هاجروا » أي إلى المدينة ، وفارقوا قومهم من أهل الكفر « واخرجوا من ديارهم » أخرجهم المشركون من مكة « وقاتلوا وقتلوا » في سبيل الله « ثوابا » أي جزاء لهم « من عندالله » على أعمالهم « والله عنده حسن الثواب » أي عنده من حسن الجزاء على الاعمال مالا يبلغه وصف واصف(1). « والسابقون الاولون » أي السابقون إلى الايمان وإلى الطاعات « من المهاجرين » الذين هاجروا من مكة إلى المدينة و إلى الحبشة « والانصار » أي ومن الانصار الذين سبقوا نظراءهم من أهل المدينة إلى الاسلام « والذين اتبعوهم باحسان » أي بأفعال الخير والدخول في الاسلام بعدهم وسلوك مناهجهم ، ويدخل في ذلك من يجيي ء بعدهم إلى يوم القيامة « رضي الله عنهم » أي رضي أفعالهم « ورضوا عنه » لما أجزل لهم من الثواب ، وفيها دلالة على فضل السابقين ومزيتهم على غيرهم لما لحقهم من أنواع المشقة في نصرة الدين فمنها مفارقة العشائر والاقربين ، ومنها مباينة المألوف من الدين ، ومنها نصرة الاسلام مع قلة العدد وكثرة العدو ، ومنها السبق إلى الاسلام والدعاء إليه. وفي مسند السيد أبي طالب الهروي مرفوعا إلى أبي أيوب عن النبي صلّى الله عليه وآله قال : صلت الملائكة علي وعلى علي سبع سنين ، وذلك أنه لم يصل فيها أحد غيري وغيره.

وروى الحاكم الحسكاني مرفوعا إلى عبدالرحمن بن عوف في قوله سبحانه : « والسابقون الاولون » قال : هم عشرة من قريش ، أولهم اسلاما علي بن أبي طالب عليه السّلام(2).

« أشداء على الكفار رحماء بينهم » قال الحسن : بلغ من شدتهم على الكفار

____________________

(1) مجمع البيان 2 : 559. (2) مجمع البيان 5 : 64 و 65.

الصفحة 303 من 558