من الفرائض(1) لله فقد بلغ حقيقة الايمان ، ومن أبى الفرائض فقد أحبط الله عمله حتى يلقى الله ولا حجة له عنده ، يا أبا الفضل فما أنت قائل؟ قال : قبلت منك يا رسول الله وآمنت بما جئت به وصدقت وسلمت فاشهد علي(2).
أقول : سيأتي بعض أحوال العباس في باب وفاة النبي صلّى الله عليه وآله وباب صدقاته وفي باب عصب الخلافة وباب شهادة فاطمة عليها السّلام ، وأحوال عقيل في باب أحوال عشائر أمير المؤمنين ، وقد مر بعض أحوال عباس في باب أحوال عبدالمطلب عليه السّلام وباب غزوة بدر ، وباب غزوة حنين وباب فتح مكة وغيرها(3).
6
﴿باب﴾
*(نادر في قصة صديقه عليه السّلام قبل البعثة)*
1 - ب : السندي بن محمد ، عن صفوان الجمال ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : نزل رسول الله (ص) على رجل في الجاهلية فأكرمه ، فلما بعث محمد صلّى الله عليه وآله قيل له : يا فلان ما تدري من هذا النبي المبعوث؟ قال : لا ، قالوا : هذا الذي نزل بك يوم كذا وكذا فأكرمته ، فأكل كذا وكذا ، فخرج حتى أتى رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله تعرفني؟ فقال : من أنت؟ قال : أنا الذي نزلت بي يوم كذا وكذا في مكان كذا وكذا فأطعمتك كذا وكذا ، فقال : مرحبا بك سلني ، قال : ثمانين ضائنة برعاتها ، فأطرق رسول الله صلّى الله عليه وآله ساعة ثم أمر له بما سأل ، ثم قال للقوم : ما كان على هذا الرجل أن يسأل سؤال عجوز بني(4) إسرائيل؟ قالوا : يا رسول الله
____________________
(1) في المصدر : من فرائض. (2) الطرف : 17.
(3) ذكر البغدادى في المحبر اسلافه وامراءه وعيونه ونقباءه وبشراءه وحواريه. راجعه وتقدم بعض ما يتعلق بابى طالب في احولاته صلّى الله عليه وآله ، ويأتى بعض اخر في باب احوال والدى امير المؤمنين عليه السّلام. (4) موسى خ ل.




