وكان طالب أكبر من عقيل بعشر سنين ، وكان جعفر من المهاجرين الاولين هاجر إلى أرض الحبشة ، وقد منها على رسول الله صلّى الله عليه وآله حين فتح خيبر ، فتلقاه النبي صلّى الله عليه وآله واعتنقه ، وقال : ما أدري بأيهما أنا أشد فرحا ، بقدوم جعفر أم بفتح خيبر؟ وكان قدومه وأصحابه من أرض الحبشة في السنة السابعة من الهجرة واختط له رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى جنب المسجد ، ثم غزا غزوة موتة في سنة ثمان من الهجرة وقاتل فيها حتى قطعت يداه جميعا ، ثم قتل ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « إن الله أبدله بيديه جناحين يطير بهما في الجنة حيث شاء » فمن هنالك قيل له : جعفر ذو الجناحين.
وعن سالم بن أبي الجعد قال : اري رسول الله صلّى الله عليه وآله في النوم جعفر بن أبي طالب ذا جناحين مضرجا بالدم.
وعن ابن عمر قال : وجدنا ما بين صدر جعفر ومنكبيه وما أقبل منه تسعين جراحة ، ما بين ضربة بالسيف وطعنة بالرمح ، ولما أتى النبي صلّى الله عليه وآله نعي جعفر أتى امرأته أسماء بنت عميس فعزاها في زوجها جعفر ، ودخلت فاطمة وهي تبكى و تقول : واعماه. فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : على مثل جعفر فلتبك البواكي. وعن علي عليه السّلام إن النبي (ص) قال لجعفر : أشبهت خلقي وخلقي يا جعفر وعن ابن عباس قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : دخلت البارحة الجنة فإذا فيها جعفر يطير مع الملائكة ، وإذا حمزة مع أصحابه(1).
26 - فس : الحسن(2) بن علي ، عن أبيه ، عن الحسن بن سعيد ، عن الحسين ابن علوان ، عن علي بن الحسين(3) العبدي ، عن أبي هارون العبدي ، عن ربيعة السعدي ، عن حذيفة بن اليمان إن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : إن ألهي اختارني في
____________________
(1) الاستيعاب 1 : 211 - 213.
(2) الحسين خ ل.
(3) على بن الحسن خ ل.




