قلا : فقال له : قد أجبتك على خلة على أن لا يتصدر ابنك هذا في مجلس ، ولا يضرب معنا في سهم(1) فكتب عليه كتابا وأشهد عليه ، فهو هذا الكتاب(2).
بيان : فشد عليه ، أي حمل عليه ، قوله : فسطر بالسين المهملة ، أي زخرف لها الكلام وخدعها ، قال الجزري ، سطر فلانا على فلان : إذا زخرف له الاقاويل ونمقها ، وفي بعض النسخ بالشين المعجمة ، قال الفيروز آبادي : شطر شطره ، أي قصد قصده ، قوله : تحمل عليه ، أي كلفهم الشفاعة عند الزبير ليدفع إليه الخطاب ثم إنه لما يئس من تأثير شفاعتهم ذهب إلى عبدالمطلب ليتحمل عليه عبدالمطلب مضافا إلى بطون قريش. قوله : عمل ، أي معاملة والفة ، قوله : في ابني فلان ، يعني العباس ، وأشار بذلك إلى ما سيأتي في آخر الخبر ، قوله : ولكن امضوا ، يعني نفيلا مع بطون قريش ، قوله : أن لا يتصدر ، أي لا يجلس في صدر المجلس. قوله : ولا يضرب معنا بسهم أي لا يشترك معنا في قسمة ميراث ولا غيره. قوله عليه السّلام : فقد كان حظ أبيك ، أي جدك عبدالله بن العباس فيه الاوفر ، أي خذ حظا وافرا من غنائم تلك الغزوة ، وكان من أعوانه عليه السّلام عليها ، قوله : ثم فر بجنايته ، إشارة إلى ما سيأتي من خيانة عبدالله في بيت مال البصرة(3) وفراره إلى الحجاز. قوله عليه السّلام : طوق الحمامة : أي طوقا لازما لا يفارقك عاره. قوله : أما إنه واد ليس لك ، أي وإلا ادعيت بعرة تلك الوادي وأخذتها ولم تتركها ، ويحتمل أن يكون اسما لواد كانت المنازعة فيها ، فأجاب عليه السّلام عن سفهه بكلام حق مفيد في الحجاج. قوله : فأولدها فلانا ، يعني العباس ، قال الحارث بن سعيد التغلبي في قصيدته الميمية التي مدح بها أهل البيت عليهم السّلام يخاطب بني العباس في أبيات :
ولا لجدكم مسعاة جدهم | ولا نثيلتكم من امهم أمم |
وقيل : كانت نثيلة بنت كليب بن مالك بن حباب ، وكانت تعان في الجاهلية قوله عليه السّلام : فأخذها عبدالمطلب ، الظاهر أنه كان أخذها برضا مولاتها ، أو كان
____________________
(1) في المصدر : ولا يضرب معنا بسهم. (2) روضة الكافى : 258 و 260.
(3) وكان مبلغه الفى ألف درهم.




