أمن تذكر قوم غير ملعون | أصبحت متكئبا تبكي كمحزون | |
أمن تذكر أقوام ذوي سفه | يغشون بالظلم من يدعو إلى الدين | |
لا ينتهون عن الفحشاء ما امروا | والغدر فيهم سبيل غير مأمون(1) | |
ألا يرون أقل الله خيرهم | أنا غضبنا لعثمان بن مظعون | |
إذ يلطمون ولا يخشون مقلته | طعنا دراكا وضربا غير موهون | |
فسوف نجزيهم إن لم نمت عجلا | كيلا بكيل جزاء غير مغبون | |
أو ينتهون عن الامر الذي وقفوا | بكل مطرد في الكف مسنون | |
ومرهفات كأن الملح خالطها | يشفى بها الداء من هام المجانين(3) | |
حتى يقر رحال لا حلوم لهم(4) | بعد الصعوبة بالاسماح واللين | |
أو يؤمنوا بكتاب منزل عجب | على نبي كموسى أو كذي النون | |
يأتي بأمر جلي غير ذي عوج | كما تبين في آيات ياسين(5) |
بيان : لعل وصفهم بغير ملعون للتقية والمصلحة ، أو للتعرض ، والخطاب مع النفس ، والمقلة : شحمة العين التي تجمع السواد والبياض. والدراك : المتتابع. والهضيمة : الظلم. واطرد الشي : تبع بعضه بعضا ، وجرى ، وسننت السكين : أحددته.
13 - كا : العدة ، عن سهل ، عن أحمد بن هلال ، عن زرعة ، عن سماعة قال : تعرض رجل من ولد عمر بن الخطاب لجارية رجل عقيلي فقالت له : إن هذا العمري قد آذاني ، فقال لها : عديه وادخليه الدهليز ، فأدخلته فشد عليه فقتله ، وألقاه في الطريق ، فاجتمع البكريون والعمريون والعثمانيون وقالوا : ما لصحابنا
____________________
(1) في المصدر : والغدر منهم. (2) في المصدر : بالدين.
(3) في المصدر : نشفى.
(4) في المصدر : حتى تقر رجال.
(5) الديوان المنسوب إلى امير المؤمنين عليه السّلام : 140.




