مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 558

له : يا بني اذهب إلى عمك أبي لهب فاستفتح عليه ، فإن فتح لك فادخل ، وإن لم يفتح لك فتحامل على الباب واكسره وادخل عليه ، فإذا دخلت عليه فقل له : يقول لك أبي : إن امرءا عمه عينة في القوم ليس بذليل ، قال : فذهب أمير المؤمنين عليه السّلام فوجد الباب مغلقا فاستفتح فلم يفتح له فتحامل على الباب فكسره ودخل فلما رآه أبولهب قال له : مالك يا ابن أخي؟ فقال له(1) : أبي يقول لك إن امرءا عمه عينه في القوم ليس بذليل فقال : له : صدق أبوك فما ذاك يا ابن أخي؟ فقال له : يقتل ابن أخيك وأنت تأكل وتشرب ، فوثب فأخذ سيفه فتعلقت به ام جميل فرفع يده ولطم وجهها لطمة ففقأ عينها فماتت وهي عوراء وخرج أبولهب ومعه السيف ، فلما رأته قريش عرفت الغضب في وجهه فقالت : مالك يا أبا لهب؟ فقال : ابايعكم على ابن أخي ثم تريدون قتله؟ واللات والعزى لقد هممت أن أسلم ثم ترون ما أصنع فاعتذروا إليه ورجع(2).

بيان : اصطبح ، أي يشرب صبوحا. قوله : عمه عينه ، المراد بالعم أبولهب أو نفسه ، والاول أطهر ، والمراد بالعين السيد أو الرقيب أو الحافظ ، والحاصل أن من كان عمه مثلك سيد القوم وزعيمهم لا ينبغي أن يكون ذليلا بينهم وكأنه كان مكان عينه أبوعتبة أو أبوعتيبة ، فإنه كان يكنى بأبي عتبة وأبي عتيبة وأبي معتب اسماء أبنائه ، ووجدت في ديوان أبي طالب أنه بعث إليه هذه الابيات :

وإن امرء أبوعتيبة عمه  

لفي معزل من أن يسام المظالما  

أقول له وأين منه نصيحتي  

أبا معتب ثبت سوادك قائما  

إلى آخر ما سيأتي في باب أحوال أبي طالب رضي الله عنه.

11 - كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم وعدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن إسماعيل بن مهران جميعا ، عن سيف بن عميرة ، عن عبدالله بن مسكان ، عن عمار بن حيان ، عن أبي عبدالله عليه السّلام

____________________

(1) في المصدر : فقال له : ان أبى.

(2) روضة الكافى : 276 و 277 فيه : ثم تنظرون ما اصنع

الصفحة 267 من 558