مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 260 من 558

والبور بالضم : الفاسد والهالك لا خير فيه ، ويكون للواحد والجمع. و دمس الظلام : اشتد ، ودمسه في الارض : دفنه ، كدمسه ، والموضع : درس ، و على الخبر : كتمه. ودان يدون : ضعف وصار دونا خسيسا ، ودان يدين : خضع وذل. وتهدمت الناقة : اشتدت ضيعتها : وتلعثم : تمكث وتوقف وتأنى ، أو نكص عنه وتبصره ، والنجار بالكسر والضم : الاصل والحسب.

وقال الجوهري : اختلفوا في قول الاعشى : أغار الخ ، قال الاصعمي : أغار بمعنى أسرع وأنجد ، أي ارتفع ، ولم يرد أتى الغور ولا نجدا ، وليس عنده في إتيان الغور إلا غار ، وزعم الفراء أنها لغة ، واحتج بهذا البيت ، وناس يقولون أغار وأنجد ، فإذا أفردوا قالوا : غار ، كما قالوا : هناني الطعام ومرأني ، فإذا أفردوا قالوا : أمرأني ، والتغوير : إتيان الغور.

وقال ابن عبدالبر : أبوسفيان بن الحارث بن عبدالمطلب ابن عم رسول الله صلّى الله عليه وآله كان من الشعراء المطبوعين ، وكان سبق له هجاء في رسول الله (ص) وإياه عارض حسان بقوله : ألا أبلغ أبا سفيان الخ.

ثم أسلم فحسن إسلامه فيقال : إنه ما رفع رأسه إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله حياء منه ، وقال علي عليه السّلام له : ائت رسول الله (ص) من قبل وجهه ، فقل له ما قال إخوة يوسف ليوسف : « تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين(1) » فإنه لا يرضى أن يكون أحد أحسن قولا منه ، ففعل ذلك أبوسفيان فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله : لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين(2).

أقول : ثم ذكر أبياتا منه في الاعتذار ، منها :

هداني هاد غير نفسي ودلني  

على الله من طردته كل مطرد  

أصد وأنأى جاهلا عن محمد  

وأدعى وإن لم أنتسب من محمد  

ثم قال : وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله يحبه وشهد له بالجنة انتهى(3).

____________________

(1) يوسف : 91. (2) يوسف : 92.

(3) الاستيعاب 4 : 83.

الصفحة 260 من 558