مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 26 من 558

رسول الله صلّى الله عليه وآله فكانوا يظهرون الايمان بحضرتهم ، ثم يقولون : قد عرضت لنا شبهة في أمره ونبوته ، فيظهرون الكفر ، ثم يظهرون الايمان ، ثم يقولون : عرضت لنا شبهة اخرى فيكفرون ، ثم ازدادوا الكفر عليه إلى الموت ، عن الحسن ، وذلك معنى قوله تعالى : « وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي انزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون(1) ».

ورابعها : أن المراد به المنافقون آمنوا ، ثم ارتدوا ، ثم آمنوا ثم ارتدوا ثم ماتوا على كفرهم ، عن مجاهد وابن زيد ، وقال ابن عباس : دخل في هذه الآية كل منافق كان في عهد النبي صلّى الله عليه وآله في البحر والبر(2).

قوله : « الذين يتربصون بكم » قال البيضاوي : أي ينتظرون وقوع أمربكم « ألم نكن معكم » مظاهرين لكم فاسهموا لنا فيما غنمتم ، أي(3) نصيب من الحرب « قالوا » أي للكفرة : « ألم نستحوذ عليكم » ألم نغلبكم ونتمكن من قتلكم فأبقينا عليكم « ونمنعكم من المؤمنين » بأن أخذلناهم(4) بتخييل ما ضعفت به قلوبهم و توانينا في مظاهرتهم فأشركونا فيما أصبتم(5).

قوله تعالى : « يا أيها الرسول لا يحزنك » قال الطبرسي رحمه الله : قال الباقر عليه السّلام وجماعة من المفسرين : إن امرأة من خيبر ذات شرف بينهم زنت مع رجل من أشرافهم وهما محصنان ، فكرهوا رجمهما فأرسلوا إلى يهود المدينة وكتبوا لهم أن يسألوا النبي صلّى الله عليه وآله عن ذلك طمعا في أن يأتي لهم برخصة ، فانطلق قوم منهم كعب بن الاشرف وكعب بن اسيد وشعبة بن عمرو ومالك بن الضيف(6) وكنانة ابن أبي الحقيق وغيرهم فقالوا : يا محمد أخبرنا عن الزانية والزاني إذا احصنا ما حدهما؟ فقال : وهل ترضون بقضائي في ذلك؟ قالوا : نعم ، فنزل جبرئيل عليه السّلام بالرجم فأخبرهم بذلك ، فأبوا أن يأخذوا به ، فقال جبرئيل : اجعل بينك وبينهم

____________________

(1) آل عمران : 72. (2) مجمع البيان 3 : 126.

(3) في المصدر : فيما غنمتم « نصيب » من الحرب.

(4) في المصدر : بان خذلناهم (5) انوار التنزيل 1 : 311.

(6) في المصدر : مالك بن الضيف.

الصفحة 26 من 558