مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 25 من 558

من رمي البرئ والحلف الكاذب وشهادة الزور.

أقول : قد مر بعض الكلام في تلك الآيات في باب العصمة(1).

قوله تعالى : « لا خير » قال الطبرسي قدس الله روحه : قيل : نزلت في بنى ابيرق ، وقد مضت قصتهم عن أبي صالح عن ابن عباس ، وقيل : نزلت في وفد ثقيف قدموا على رسول الله (ص) وقالوا : يا محمد جئناك نبايعك على أن لا تكسر(2) أصنامنا بأيدينا ، وعلى أن نتمتع باللات والعزى سنة(3) فلم يجبهم إلى ذلك ، وعصمه الله منه ، عن ابن عباس.

وقال في قوله تعالى : « ومن يشاقق الرسول » قيل : نزلت في شأن ابن ابيرق سارق الدرع ، ولما أنزل الله في تقريعه وتقريع قومه الآيات كفر وارتد ولحق بالمشركين من أهل مكة ، ثم نقب حائطا للسرقة فوقع عليه الحائط فقتله ، عن الحسن. وقيل : إنه خرج من مكة نحو الشام فنزل منزلا وسرق بعض المتاع و هرب فاخذ ورمي بالحجارة حتى قتل ، عن الكلبي(4).

قوله : « نوله ما تولى » أي نجعله واليا لما تولى من الضلالة ، ونخلي بينه وبين ما اختاره.

قوله تعالى : « إن الذين آمنوا ثم كفروا » قال الطبرسي رحمه الله : قيل في معناه أقوال : أحدها أنه عنى به أن الذين آمنوا بموسى عليه السّلام ثم كفروا بعبادة العجل وغير ذلك « ثم آمنوا » يعني النصاري بعيسى عليه السّلام « ثم كفروا » به « ثم ازدادوا كفرا » بمحمد صلّى الله عليه وآله عن قتادة.

وثانيها : أن المراد آمنوا بموسى عليه السّلام ثم كفروا بعده ، ثم آمنوا بعزير ثم كفروا بعيسى ، ثم ازدادوا كفرا بمحمد صلّى الله عليه وآله عن الزجاج والفراء. وثالثها : أنه عنى به طائفة من أهل الكتاب أرادوا تشكيك نفر من أصحاب

____________________

(1) راجع ج 17 : ص 38 و 39 و 78 - 80. (2) في المصدر : على ان لا نكسر.

(3) في المصدر : « وعلى ان نتمتع بالعزى سنة » ولم يذكر اللات.

(4) مجمع البيان : 3 : 109 و 110.

الصفحة 25 من 558