قد حرم ذلك علي ، فلما خرج قالت له عائشة : من هذا يا رسول الله؟ قال : هذا أحمق مطاع ، وإنه على ما ترين سيد قومه(1).
4 - فس : أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن سيار ، عن أبي عبدالله عليه السّلام في قوله(2) تعالى : « يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك » الآية ، قال : اطلعت عايشة وحفصة على النبي صلّى الله عليه وآله وهو مع مارية فقال النبي : والله ما اقربها(3) ، فأمره الله أن يكفر عن يمينه.
وقال علي بن إبراهيم : كان سبب نزولها أن رسول الله كان في بعض بيوت نسائه ، وكانت مارية القبطية تكون معه تخدمه ، وكان ذات يوم في بيت حفصة فذهبت حفصة في حاجة لها فتناول رسول الله (ص) مارية ، فعلمت حفصة بذلك فغضبت وأقبلت على رسول الله صلّى الله عليه وآله فقالت : يا رسول الله هذا في يومي وفي داري وعلى فراشي ، فاستحيى رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فقال : كفي فقد حرمت مارية على نفسي ولا أطأها بعد هذا أبدا ، وأنا افضي إليك سرا ، فإن أنت أخبرت به فعليك لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، فقالت : نعم ما هو؟ فقال : ان أبا بكر يلي الخلافة بعدي(4) ثم بعده أبوك(5) فقالت : من أخبرك بهذا؟ قال : الله أخبرني ، فأخبرت حفصة عايشة في يومها بذلك ، وأخبرت عايشة أبا بكر فجاء أبوبكر إلى عمر فقال له : إن عايشة أخبرتني عن حفصة بشئ ولا أثق بقولها ، فاسئل أنت حفصة ، فجاء عمر إلى حفصة فقال لها : ما هذا الذي أخبرت عنك عايشة ، فأنكرت ذلك ، وقالت : ما قلت لها من ذلك شيئا ، فقال لها عمر : إن كان هذا حقا فأخبرينا حتى نتقدم فيه فقالت : نعم قد قال رسول الله صلّى الله عليه وآله ذلك ، فاجتمعوا أربعة على أن يسموا(6) رسول الله صلّى الله عليه وآله فنزل جبرئيل على رسول الله (ص) بهذه السورة : يا أيها النبي لم تحرم
____________________
(1) معانى الاخبار : 97 و 80. (2) في قول الله تعالى خ ل.
(3) لا اقربها خ ل. (4) من بعدى خ ل.
(5) ثم من بعده ابوك خ ل. أقول : اراد ان ابا بكر وعمر يغتصبان الخلافة بعدى يدل عليه ما بعده ورواية تقريب المعارف.
(6) أى يسقونه سما.




