مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 23 من 558

قتلت به فهرا وحملت عقله  

سراة بني النجار أرباب فارع(1)  

فأدركت ثاري واضطجعت موسدا  

حواست جمع كن  

فقال النبي صلّى الله عليه وآله لا اؤمنه في حل ولا حرام ، فقتل يوم الفتح ، رواه الضحاك وجماعة من المفسرين(2).

وقال رحمه الله في قوله تعالى : « إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق » : نزلت في بني ابيرق كانوا ثلاثة إخوة : بشر وبشير ومبشر ، وكان بشير يكنى أبا طعمة وكان يقول الشعر يهجوبه أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ثم يقول : قاله فلان ، وكانوا أهل حاجة في الجاهلية والاسلام ، فنقب أبوطعمة على علية رفاعة بن زيد وأخذ له طعاما وسيفا ودرعا ، فشكى ذلك إلى ابن أخيه قتادة بن النعمان ، وكان قتادة بدريا فتحسسا(3) في الدار وسألا أهل الدار في ذلك ، فقال بنو ابيرق : والله ما صاحبكم إلا لبيد بن سهل رجل ذو حسب ونسب ، فأصلت عليهم لبيد بن سهل سيفه و خرج إليهم ، وقال : يا بني ابيرق أترمونني بالسرقة وأنتم أولى به مني وأنتم المنافقون ، تهجون رسول الله صلّى الله عليه وآله وتنسبون ذلك إلى قريش؟ لتبينن ذلك أو لاضعن سيفي فيكم ، فداروه ، وأتى قتادة رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله إن أهل بيت منا أهل بيت سوء عدوا على عمي فخرقوا عليه له من ظهرها ، وأصابوا له طعاما وسلاحا ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : انظروا في شأنكم ، فلما سمع بذلك رج من بطنهم الذي هم منه يقال له : أسيد بن عروة ، جمع رجالا من أهل الدار ، ثم انطلق إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال : إن قتادة بن النعمان وعمه عمدا إلى أهل بيت منالهم حسب ونسب وصلاح وأنبوهم بالقبيح ، وقالوا لهم مالا ينبغي وانصرف ، فلما أتى قتادة رسول الله صلّى الله عليه وآله بعد ذلك ليكلمه جبهه رسول الله صلّى الله عليه وآله جبها شديدا ، وقال :

عمدت إلى أهل بيت لهم حسب ونسب تؤنبهم بالقبيح وتقول مالا ينبغي؟ قال : فقام

____________________

(1) وفى القاموس : الفارع حصن بالمدينة وقرية بوادى السراة قرب سايه وموضع بالطائف ، وقال : السراة أعلى كل شئ وسراة مضافة إلى بجيلة وزهران وعنز - إلى قوله - مواضع معروفة ، منه.

(2) مجمع البيان 3 : 29. (3) في المصدر : فتجسسا.

الصفحة 23 من 558