مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 229 من 558

إلى قوله تعالى : ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين « 10 ».

تفسير : قال الطبرسي طيب الله رمسه : قوله : « ولا نساء من نساء » نزل في نساء النبي صلّى الله عليه وآله يسخرن من أم سلمة ، عن أنس ، وذلك أنها ربطت حقويها بسبنية(1) وهي ثوب أبيض ، وسدلت طرفيها خلفها ، وكانت تجر(2) فقالت عايشة لحفصة : انظري ماذا تجر خلفها كأنه لسان كلب ، فهذا كانت سخريتها(3) وقيل : إنها عيرتها بالقصر ، وأشارت بيدها أنها قصيرة ، عن الحسن(4) وقال رحمه الله في قوله تعالى : « يا أيها النبي لم تحرم » اختلف أقوال المفسرين في سبب نزول الآيات ، فقيل : إن رسول الله كان إذا صلى الغداة يدخل على أزواحه امرأة امرأة ، وكان قد اهديت لحفصة عكة من عسل ، فكانت إذا دخل عليها رسول الله صلّى الله عليه وآله مسلما(5) حبسته وسقته منها ، وإن عايشة أنكرت احتباسه عندها فقالت لجويرية حبشية عندها : إذا دخل رسول الله صلّى الله عليه وآله على حفصة فادخلي عليها فانظري ما تصنع ، فأخبرتها الخبر وشأن العسل ، فغارت عايشة وأرسلت إلى صواحبها فأخبرتهن وقالت : إذا دخل عليكن رسول الله صلّى الله عليه وآله فقلن : إنا نجد منك ريح المغافير - وهو صمغ العرفط كريه الرايحة - وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله يكره ويشق عليه أن توجد منه ريح غير طيبة ، لانه يأتيه الملك ، قال : فدخل رسول الله صلّى الله عليه وآله على سودة قالت : فما أردت أن أقول ذلك لرسول الله صلّى الله عليه وآله ثم إني فرقت(6) من عايشة فقلت : يا رسول الله ما هذه الريح التي أجدها منك؟ أكلت المغافير؟ فقال :

____________________

(1) قال في النهاية : السبنية : ضرب من الثياب ، تتخذ من مشاقة الكتان ، منسوب إلى موضع بناحية المغرب يقال له : سبن ، وقال : المغافير : شئ ينضحه شجر العرفط حلو كالناظف وقال : العكة من السمن أو العسل هى وعاء من جلود مستدير يختص بهما وهو بالسمن أخص - منه -.

(2) في المصدر : وكانت تجره. (3) في المصدر : سخريتهما

(4) مجمع البيان 9 : 135. (5) المصدر يخلو عن قوله ، مسلما.

(6) اى خفت وخشيت.

الصفحة 229 من 558