لا تعدل وأنت بني؟! فقال : تربت(1) يداك إذا لم أعدل فمن يعدل؟ قالت : دعوت الله يا رسول الله ليقطع يداي؟ فقال : لا ، ولكن لتتربان ، فقالت : إنك إن طلقتنا وجدنا في قومنا أكفاءنا ، فاحتبس الوحي عن رسول الله صلّى الله عليه وآله تسعا وعشرين ليلة ثم قال أبوجعفر عليه السّلام : فأنف الله لرسوله صلى الله عليه آله ، فأنزل الله عزولج : « يا أيها النبي قل لازواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها » الآيتين ، فاخترن الله ورسوله ، ولم يكن شئ ، ولو اخترن أنفسهن لبن(2).
كا : حميد بن زياد ، عن عبدالله بن جبلة ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير مثله(3).
بيان : قال في النهاية : في الحديث : « تربت يداك » يقال : ترب الرجل : إذا افتقر ، أي لصق بالتراب ، وأترب : إذا استغنى ، وهذه الكلمة جارية على ألسن العرب لا يريدون بها الدعاء على المخاطب ولا وقوع الامر بها ، كما يقولون : قاتله الله ، وقيل : معناها : لله درك ، وقيل : أراد به المثل ليرى المأمور بذلك الجد ، و أنه إن خالفه فقد أساء ، وقال بعضهم : هو دعاء على الحقيقة ، فإنه قد قال لعايشة : تربت يمينك ، لانه رأى الحاجة خيرا لها ، والاول الوجه ، ويعضده قوله في حديث خزيمة : « أنعم صباحا تربت يداك » فإن هذا دعاء له وترغيب في استعماله ما تقدمت الوصية به ، ألا تراه أنه قال : أنعم صباحا؟.




