مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 218 من 558

الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه(1) » قال الرضا عليه السّلام : إن رسول الله (ص) قصد دار زيد بن حارثة بن شراجيل(2) الكلبي في أمر أراده ، فرأى امرأته تغتسل فقال لها : « سبحان الذي خلقك » وإنما أراد بذلك تنزيه الله تبارك وتعالى عن قول من زعم أن الملائكة بنات الله ، فقال الله عز وجل : « أفأصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة إناثا إنكم لتقولون قولا عظيما(3) » فقال النبي صلّى الله عليه وآله لما رآها تغتسل : سبحان الذي خلقك أن يتخذ ولدا يحتاج إلى هذا التطهير والاغتسال ، فلما عاد زيد إلى منزله أخبرته امرأته بمجئ رسول الله صلّى الله عليه وآله وقوله لها : « سبحان الذي خلقك » فلم يعلم زيد ما أراد بذلك ، و ظن أنه قال ذلك لما أعجبه من حسنها ، فجاء إلى النبي صلّى الله عليه وآله فقال له : يا رسول الله إن امرأتي في خلقها سوء وإني اريد طلاقها ، فقال له النبي صلّى الله عليه وآله : « أمسك عليك زوجك واتق الله » وقد كان الله عزّ وجلّ عرفه عدد أزواجه وأن تلك المرأة منهن ، فأخفى ذلك في نفسه ولم يبده لزيد ، وخشي الناس أن يقولوا : إن محمدا يقول لمولاه : إن امرأتك ستكون لي زوجة فيعيبونه بذلك ، فأنزل الله عز و جل : « وإذا تقول للذي أنعم الله عليه » يعني بالاسلام « وأنعمت عليه » يعني بالعتق أحق أن تخشاه « ثم إن زيد بن حارثة طلقها واعتدت منه فزوجها الله عزّ وجلّ من نبيه محمد صلّى الله عليه وآله وأنزل بذلك قرآنا ، فقال عزّ وجلّ : « فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكيلا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا » ثم علم عزّ وجلّ أن المنافقين سيعيبونه بتزويجها فأنزل : « ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له » (4).

51 - ن : في خبر علي بن محمد بن الجهم أنه سأل الرضا عليه السّلام عن قول الله عزّ وجلّ في نبيه محمد (ص) : « وتخفي في نفسك ما الله مبديه « فأجاب عليه السّلام أن

____________________

(1) الاحزاب : 37. (2) في المصدر : شراحيل.

(3) الاسراء : 40.

(4) الاحتجاج : 236 و 237 ، عيون الاخبار : 113 ، والاية في الاحزاب : 37 و 38.

الصفحة 218 من 558