مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 558

ويقال : إن الرجل كان حاطب بن أبي بلتعة.

قال الراوي : ثم خرجا فمرا على المقداد فقال : لمن كان القضاء يا ابا بلتعة؟ قال : قضى لابن عمته ولوى شدقه ، ففطن لذلك يهودي كان مع المقداد ، فقال : قاتل الله هؤلاء يزعمون أنه رسول(1) ، ثم يتهمونه في قضاء يقضي بينهم ، وأيم الله لقد أذنبنا مرة واحدة في حياة موسى ، فدعانا موسى إلى التوراة فقال : « اقتلوا أنفسكم(2) » ففعلنا ، فبلغ قتلانا سبعين ألفا في طاعة ربنا حتى رضي عنا ، فقال ثابت ابن قيس بن شماس : أما والله إن الله ليعلم مني الصدق ، ولو أمرني محمد أن أقتل نفسي لفعلت ، فأنزل الله في حاطب بن أبي بلتعة وليه شدقة هذه الآية. « فيما شجر بينهم » أي فيما وقع بينهم من الخصومة ، والتبس عليهم من أركان الشريعة(3) « حرجا » أي ضيقا بشك أو إثم.

« إلا قليل منهم » قيل : إن القليل الذين(4) استثنى الله تعالى هو ثابت بن قيس ، وقيل : هو جماعة من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله قالوا : والله لو أمرنا لفعلنا ، و الحمد لله(5) الذي عافانا ، ومنهم عبدالله بن مسعود وعمار بن ياسر ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله : إن من امتي رجالا الايمان أثبت في قلوبهم من الجبال الرواسي. « ويقولون طاعة » يعني به المنافقين ، وقيل : المسلمين الذين حكى عنهم أنهم يخشون الناس كخشية الله(6).

وقال البيضاوى : « طاعة » أي أمرنا طاعة ، أو منا طاعة « فإذا برزوا » أي خرجوا « من عندك بيت طائفة » أي زورت خلاف ما قلت لها ، أو ما قلت لك من القبول وضمان الطاعة(7).

قوله تعالى : « وما كان المؤمن » قال الطبرسي رحمه الله : نزلت في عياش بن

____________________

(1) في المصدر : يزعمون انه رسول الله. (2) البقرة : 54.

(3) في المصدر : والتبس عليهم من احكام الشريعة.

(4) في المصدر : ان القليل الذى. (5) في المصدر : فالحمد لله.

(6) مجمع البيان 3 : 69 و 70 و 80. (7) انوار التنزيل 1 : 290

الصفحة 21 من 558