مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 202 من 558

لا يوزن برجل من قريش إلا رجح(1) ولا يقاس بأحد منهم إلا عظم عنه(2) ، وإن كان في المال قل ، فإن المال رزق حائل ، وظل زائل ، وله في خديجة رغبة ، و لها فيه رغبة ، والصداق ما سألتم عاجله وآجله من مالي « وله خطر عظيم(3) ، و شأن رفيع ، ولسان شافع جسيم فزوجه ودخل بها(4) من الغد ، ولم يتزوج عليها رسول الله صلّى الله عليه وآله حتى ماتت ، وأقامت معه أربعا وعشرين سنة وشهرا ، ومهرها اثنتا عشرة اوقية ونش ، وكذلك مهر سائر نسائه ، فأول ماحملت ولدت عبدالله بن محمد ، وهو الطيب الطاهر ، وولدت له القاسم ، وقيل : إن القاسم أكبر ، وهو بكره(5) وبه كان يكنى ، والناس يغلطون فيقولون : ولد له منها أربع بنين : القاسم وعبدالله والطيب والطاهر ، وإنما ولد له منها ابنان ، وأربع بنات : زينب و رقية وام كلثوم وفاطمة ، فأما زينب بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله فتزوجها أبوالعاص(6) ابن الربيع بن عبدالعزى بن عبد شمس بن عبد مناف في الجاهلية ، فولدت لابي العاص جارية اسمها أمامة تزوجها علي بن أبي طالب بعد وفاة فاطمة عليها السّلام ، وقتل علي عليه السّلام وعنده أمامة ، فخلف عليها بعده المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطلب(7) وتوفيت عنده ، وام أبي العاص هالة بنت خويلد ، فخديجة خالته ، وماتت زينب بالمدينة لسبع سنين من الهجرة ، وأما رقية بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله فتزوجها عتبة بن أبي لهب فطلقها قبل أن يدخل بها ، ولحقها منه أذى ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله : « اللهم

____________________

(1) في المصدر : الارجح به.

(2) في المصدر : الاعظم عنه : ولا عدل له في الخلق ، وإن كان ماله قليلا.

(3) في المصدر : وكان ابوطالب له خطر عظيم.

(4) في المصدر : ودخلها من الغد.

(5) البكر : اول مولود لابويه.

(6) اختلف في اسمه فقيل : هشيم ، وقيل ، مهشك ، والاكثر ان اسمه لقيط.

(7) وذكر ابن الاثير في اسد الغابة 4 : 41 أنها ولدت ابنا اسمه على ، وكان مسترضعا في بنى غاضرة فضمه رسول الله صلّى الله عليه وآله إليه وابوه يومئذ مشرك ، ولما دخل صلى الله عليه وآله مكة يوم الفتح اردف عليا خلفه ، وتوفى على وقد ناهز الحلم في حياة رسول الله صلّى الله عليه وآله.

الصفحة 202 من 558