حرم علينا نساء النبي صلّى الله عليه وآله يقول الله : « ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء(1) » بيان : لعل المراد الاستدلال بكون أولاد فاطمة عليها السّلام أبناء رسول الله صلّى الله عليه وآله حقيقة ، بكون تحريم زوجة الرجل على أولاد بناته إنما هو بهذه الآية كما سيأتي في كثير من الاخبار ، فالمراد حرم علينا أهل البيت ، ويحتمل أن يكون المراد حرم علينا كافة المسلمين ، فيكون إشارة إلى ما ورد في قراءة أهل البيت عليهم السّلام ، و هو أب لهم ، فالمعنى أنه كما يحرم نساؤه صلّى الله عليه وآله على المسلمين بقوله : « وأزواجه امهاتهم » فكذلك يحرم بتلك الآية أيضا ، فتكون المنكوحة غير المدخولة أيضا حراما كسائر الآباء ، والاول أظهر ، وسيأتي ما يؤيده.
19 - شى : محمد بن مسلم عن أحدهما عليها السّلام قال : قلت له : أرأيت قول الله : « لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج »؟ قال : إنما عنى به التي حرم عليه في هذه الآية : « حرمت عليكم امهاتكم(2) ».
20 - عم : أول امرأة تزوجها رسول الله صلّى الله عليه وآله خديجة بنت خويلد بن أسد ابن عبدالعزى بن قصي ، تزوجها وهو ابن خمس وعشرين سنة ، وكانت قبله عند عتيق بن عائذ المخزومي ، فولدت له جارية ، ثم تزوجها أبوهالة الاسدي فولدت له هند بن ابي هالة ، ثم تزوجها رسول الله صلّى الله عليه وآله وربى ابنها هندا. ولما استوى رسول الله صلّى الله عليه وآله وبلغ أشده وليس له كثير مال(3) استأجرته خديجة إلى سوق خباشة ، فلما رجع تزوج خديجة ، زوجها إياه أبوها خويلد بن أسد ، وقيل : زوجها عمها عمرو بن أسد ، وخطب أبوطالب لنكاحها ومن شاهده من قريش لنا بيتا محجوبا(4) وحرما آمنا(5) يجبى إليه ثمرات كل شئ ، وجعلنا الحكام على الناس في بلدنا(6) الذي نحن فيه ، ثم إن ابن أخي محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب
____________________
(1) تفسير العياشى 1 : 230 والاية في النساء : 22.
(2) تفسير العياشى 1 : 230 ، والاية الاولى في الاحزاب : 52 ، والثانبة في النساء : 22.
(3) في المصدر : مال كثير. (4) محجوبا خ ل.
(5) في المصدر : وانزلنا حرما آمنا. (6) في المصدر : وبارك لنا في بلدنا.




