ائذن للرجل فدخل فقالت : من أين أقبل الرجل؟ قال : من الكوفة ، قالت : فمن أي القبائل أنت؟ قال : من بني عامر ، قالت : حييت ازدد قربا ، فما أقدمك؟ قال : يا ام المؤمنين رهبت أن تكبسني الفتنة لما رأيت من اختلاف الناس فخرجت ، فقالت : هل كنت بايعت عليا؟ قال : نعم ، قالت : فارجع فلا تزل عن صفه ، فوالله ماضل وما ضل به ، فقال : يا امه فهل أنت محدثتني(1) في علي بحديث سمعتيه من رسول الله (ص)؟ قالت : اللهم نعم ، سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : علي آية الحق
وراية الهدى ، علي سيف الله يسله على الكفار والمنافقين ، فمن أحبه فبحبي(2) أحبه ، ومن أبغضه فبغضي أبغضه ، ألا ومن أبغضني أو أبغض عليا لقي الله عزّ وجلّ ولا حجة له(3).
12 - فس : « يا ايها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن » فإنها نزلت في صفية بنت حيي بن أخطب ، وكانت زوجة رسول الله (ص) ، وذلك أن عايشة وحفصة كانتا تؤذيانها وتشتمانها وتقولان لها : يا بنت اليهودية ، فشكت ذلك إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال لها : ألا تجيبنهما(4)؟ فقالت : بماذا يا رسول الله؟ قال : قولي : إن أبي هارون نبي الله وعمي موسى كليم الله ، وزوجي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فما تنكران مني؟ فقالت لهما فقالتا : هذا علمك رسول الله ، فأنزل الله في ذلك : « يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم » إلى قوله : « ولا تنابزوا بالالقاب بئس الاسم الفسوق بعد الايمان(5).
13 - ب : حماد بن عيسى قال : سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول : قال أبي : ما زوج رسول الله صلّى الله عليه وآله شيئا من بناته ، ولا تزوج شيئا من نسائه على أكثر من اثنى
____________________
(1) في المصدر : تحدثنى.
(2) في المصدر : [ فيحبنى ] وفيه : فيبغضنى.
(3) امالى ابن الشيخ : 322. (4) في المصدر : لا تجيبينهما؟
(5) تفسير القمى : 641 و 642. والاية في الحجرات : 11.




