مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 187 من 558

والنصارى فيصفن نساء رسول الله صلّى الله عليه وآله لازواجهن إن رأينهن ، عن ابن عباس ، و قيل : يريد جميع النساء « ولا ما ملكت أيمانهن » يعني العبيد والاماء « واتقين الله » أي اتركن معاصيه أو اتقين عذاب الله من دخول الاجانب عليكم(1) « إن الله كان على كل شئ شهيدا » أي حفيظا لا يغيب عنه شئ قال الشعبي وعكرمة : وإنما لم يذكر العم والخال لئلا ينعتاهن لابنائهما(2).

« يدنين عليهن من جلابيبهن » أي قل : لهؤلاء فليسترن موضع الجيب بالجلباب وهو الملاءة التي تشتمل بها المرأة ، وقيل : الجلباب : مقنعة المرأة ، أي يغطين جباههن ورؤسهن إذا خرجن لحاجة ، بخلاف الاماء الاتي يخرجن مكشفات الرؤس والجباه ، عن ابن عباس ، وقيل : أراد بالجلابيب الثياب والقميص والخمار وما يتستر به المرأة « ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين » أي ذلك أقرب إلى أن يعرفن بزيهن أنهن حرائر ولسن باماء فلا يؤذيهن أهل الريبة ، فإنهم كانوا يمازحون الاماء ، وربما كان يتجاوز المنافقون إلى ممازحة الحرائر ، فإذا قيل لهم في ذلك قالوا : حسبناهن إماء ، فقطع الله عذرهم ، وقيل : معناه ذلك أقرب إلى أن يعرفن بالستر والصلاح ، فلا يتعرض لهن ، لان الفاسق إذا عرف امرأة بالستر والصلاح لم يتعرض لها « لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض » أي فجور وضعف في الايمان وهم الذين لا امتناع لهم من مراودة النساء وإيذائهن « والمرجفون في المدينة » وهم المنافقون الذين كانوا يرجفون في المدينة بالاخبار الكاذبة بأن يقولوا : اجتمع المشركون في موضع كذا لحرب المسلمين ، ويقولوا لسرايا المسلمين إنهم قتلوا وهزموا « لنغرينك بهم » أي لنسلطنك عليهم وأمرناك بقتلهم وإخراجهم وقد حصل الاغراء بهم بقوله : « جاهد الكفار والمنافقين(3) » وقيل : لم يحصل لانهم انتهوا ، ولو حصل لقتلوا وشردوا واخرجوا عن المدينة « ثم لا يجاورونك

____________________

(1) في المصدر : عليكن.

(2) مجمع البيان 8 : 366 - 368.

(3) التوبة : 73 والتحريم : 9.

الصفحة 187 من 558