مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 184 من 558

وثالثها : ان المراد تطلق من تشاء منهن ، وتمسك من تشاء ، عن ابن عباس.

ورابعها : أن المراد تترك نكاح من تشاء منهن من نساء امتك ، وتنكح منهن من تشاء ، عن الحسن ، قال : وكان صلّى الله عليه وآله ، إذا خطب امرأة لم يكن لغيره أن يخطبها حتى يتزوجها أو يتركها.

وخامسها : تقبل من تشاء من المؤمنات اللاتي يهبن أنفسهن لك فتؤويها إليك وتترك من تشاء منهن فلا تقبلها ، عن زيد بن أسلم والطبري ، قال أبوجعفر و أبوعبدالله عليها السّلام : من أرجى لم ينكح ، ومن آوى فقد نكح » ومن ابتغيت ممن إليك فلا سبيل عليك بلؤم ولا عيب(1) ولا إثم عليك في ابتغائها ، أباح الله سبحانه له ترك القسم في النساء حتى يؤخر من يشاء عن وقت نوبتها ، ويطأ من يشاء بغير نوبتها ، وله أن يعزل من يشاء ، وله أن يرد المعزولة إن شاء. فضله الله تعالى بذلك على جميع الخلق « ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن » أي إنهن إذا علمن أن له ردهن إلى فراشه بعدما اعتزلهن قرت أعينهن ولم يحزن ويرضين بما يفعله النبي صلّى الله عليه وآله من التسوية والتفضيل ، لانهن يعلمن أنهن لم يطلقن ، عن ابن عباس ومجاهد ، وقيل : ذلك أطيب لنفوسهن ، وأقل لحزنهن إذا علمن أن لك الرخصة بذلك من الله تعالى ، ويرضين بما يفعله النبي صلّى الله عليه وآله من التسوية والتفضيل ، عن قتادة ، وقرة العين عبارة عن السرور وقيل : ذلك المعرفة بأنك إذا عزلت واحدة كان لك أن تؤويها بعد ذلك أدنى بسرورهن وقرة أعينهن ، عن الجبائي ، وقيل : معناه نزول الرخصة من الله تعالى أقر لاعينهن وأدنى إلى رضاهن بذلك ، لعلمهن بمالهن في ذلك من الثواب في طاعة الله تعالى ، ولو كان ذلك من قبلك لحزن وحملن ذلك على ميلك إلى بعضهن والله يعلم ما في قلوبكم « من الرضا والسخط ، والميل إلى بعض النساء دون بعض وكان الله عليما » بمصالح عباده « حليما » في ترك معاجلتهم بالعقوبة « لا يحل لك

____________________

(1) في المصدر : بلوم ولا عتب.

الصفحة 184 من 558