مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 558

وعن الشعبي : قال : كانت زينب تقول للنبي صلّى الله عليه وآله : إني لادل (1) عليك بثلاث ، ما من نسائك امرأة تدل بهن : جدي وجدك واحد ، وإني أنكحنيك الله في السماء ، وإن السفير لجبرئيل عليه السّلام « ما كاء على النبي من حرج » أي إثم وضيق « فيما فرض الله له » أي فيما أحل له من الزويج بامرأة المتبني ، أو فيما أوجب عليه من التزويج ليبطل حكم الجاهلية في الادعياء « سنة الله في الذين خلوا من قبل » أي كسنة الله في الانبياء الماضين وطريقته وشريعته فيهم في زوال الحرج عنهم وعن اممه بما أحل سبحانه لهم من ملاذهم ، وقيل : في كثرة الازواج كما فعله داود وسليمان ، وكان لداود عليه السّلام مأة امرأة ، ولسليمان ثلاثمائة امرأة ، و سبعمائة سرية ، وقيل : أشار بالنسبة إلى أن النكاح من سنة الانبياء ، كما قال صلّى الله عليه وآله : النكاح من سنتي ، فمن رغب عنه فقد رغب عن سنتي « وكان أمر الله قدر مقدورا » أي كان ما ينزله الله على أنبيائه من الامر الذي يريده قضاء مقضيا « ولا يخشون أحدا إلا الله » أي ولا يخافون من سوى الله فيما يتعلق بالاداء والتبليغ ، ومتى قيل : فكيف ما قال لنبينا صلّى الله عليه وآله : « وتخشى الناس » فالقول إنه لم يكن ذلك فيما يتعلق بالتبليغ ، وإنما خشي المقالة القبيحة فيه ، والعاقل كما يتحرز عن المضار يتحرز عن إساءة الظنون به ، والقول السيئ فيه ، ولا يتعلق شئ من ذلك بالتكليف « وكفى بالله حسيبا » أي حافظا لاعمال خلقه ومحاسبا مجازيا عليها ، ولما تزوج صلّى الله عليه وآله زينب بنت جحش قال الناس : إن محمدا تزوج امرأة ابنه فقال سبحانه : « ما كان محمد أبا أحد من رجالكم(2) » وقد مر تفسيره. « اللآتي آتيت اجورهن » أي أعطيت مهورهن « وما ملكت يمينك » من الاماء « مما أفاء الله عليك » من الغنائم والانفال فكانت من الغنائم مارية القبطية ام ابنه إبراهيم ومن الانفال صفية وجويرية أعتقهما وتزوجهما « وبنات عمك وبنات عماتك »

____________________

(1) دل يدل : افتخر : تغنج وتلوى. دلت المرأة على زوجها : اظهرت جرأة عليه في تلطف كانها تخالفه وما بها خلاف.

(2) مجمع البيان 8 : 359 - 361.

الصفحة 181 من 558