مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 558

الفاء وتسقط العين فتسقط همزة الوصل ، والمعنى اثبتن في منازلكن والزمنها ، و إن كان من وقر يقر فمعناه كن أهل وقار وسكينة « ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى » أي لا تخرجن على عادة النساء اللاتي كن في الجاهلية ، ولا تظهرن زينتكن كما كن يظهرن ذلك ، وقيل : التبرج التبختر والتكبر في المشي ، و قيل : هو أن تلقي الخمار على رأسها ولا تشده فتواري قلائدها وقرطيها فيبدو ذلك منها ، والمراد بالجاهلية الاولى ما كان قبل الاسلام ، وقيل : ما كان بين آدم ونوح ثمان مائة سنة ، وقيل : ما بين عيسى ومحمد ، عن الشعبي ، قال : وهذا لا يقتضي أن يكون بعدها جاهلية في الاسلام ، لان الاول اسم للسابق تأخر عنه غيره أو لم يتأخر ، وقيل : إن « معنى تبرج الجاهلية الاولى » أنهم كانوا يجوزون أن تجمع امرأة واحدة زوجا وخلا ، فتجعل لزوجها نصفها الاسفل ، و لخلها نصفها الاعلى يقبلها ويعانقها.

أقول : سيأتي تفسير آية التطهير في المجلد التاسع.

« واذكرن » الآية ، أي اشكرن الله إذ صيركن في بيوت تتلى فيها القرآن والسنة ، أو احفظن ذلك وليكن ذلكن منكن على بال أبدا لتعملن بموجبه ، قال مقاتل : لما رجعت أسماء بنت عميس من الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب دخلت على نساء النبي صلّى الله عليه وآله فقالت : هل نزل فينا شئ من القرآن؟ قلن : لا ، فأتت رسول الله صلّى الله عليه وآله فقالت : يا رسول الله إن النساء لفي خيبة وخسار ، فقال : ومم ذلك؟ قالت : لانهن لا يذكرن بخير كما يذكر الرجال ، فأنزل الله تعالى هذه الآية : « إن المسلمين » أي المخلصين الطاعة لله ، أو الداخلين في الاسلام ، أو المستسلمين لاوامر الله والمنقادين له من الرجال والنساء « والمؤمنين » أي المصدقين بالتوحيد « والقانتين » أي الدائمين على الاعمال الصالحات ، أو الداعين « والخاشعين » أي المتواضعين الخاضعين لله تعالى « والحافظين فروجهم » من الزنا وارتكاب الفجور « والذاكرين الله » روي عن أبي عبدالله عليه السّلام أنه قال : من بات على تسبيح فاطمة عليها السّلام كان من الذاكرين الله كثيرا والذاكرت(1).

____________________

(1) مجمع البيان 8 : 353 و 354 و 356 و 358.

الصفحة 177 من 558