مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 176 من 558

« بفاحشة مبينة » أي بمعصية ظاهرة « يضاعف لها العذاب » في الآخرة « ضعفين » أي مثلي ما يكون على غيرهن ، وذلك لان نعم الله سبحانه عليهن أكثر لمكان النبى صلّى الله عليه وآله منهن ، ونزول الوحي في بيوتهن ، وإذا كانت النعمة عليهن أعظم وأوفر كانت المعصية منهن أفحش ، والعقوبة بها أعظم وأكثر ، وقال أبو - عبيدة : الضعفان أن يجعل الواحد ثلاثا ، فيكون عليهن ثلاثة حدود ، وقال غيره : المراد بالضعف المثل ، فالمعنى أنها يزاد في عذابها ضعف كما زيد في ثوابها ضعف كما قال : « نؤتها أجرها مرتين ».

« وكان ذلك » أي عذابها « على الله يسيرا » اي هينا « ومن يقنت منكن لله ورسوله » القنوت : الطاعة ، وقيل : المواظبة عليها ، وروى أبوحمزة الثمالي عن زيد بن علي أنه قال : إني لارجو للمحسن منا أجرين ، وأخاف على المسئ عمير ، عن إبراهيم بن عبدالحميد ، عن علي بن عبدالله بن الحسين ، عن أبيه عن علي بن الحسين عليها السّلام أنه قال له رجل : إنكم أهل بيت مغفور لكم ، قال : فغضب وقال : نحن أحرى أن يجري فينا ما أجرى الله في أزواج النبي صلّى الله عليه وآله من أن نكون كما تقول ، إنا نرى لمحسننا ضعفين من الاجر ، ولمسيئنا ضعفين من العذاب ، ثم قرأ الآيتين « وأعتدنا لها رزقا كريما » أي عظيم القدر ، رفيع الخطر « لستن كأحد من النساء » قال ابن عباس : أي ليس قدركن عندي كقدر غيركن من النساء الصالحات « إن اتقيتن » شرط عليهن التقوى ليبين سبحانه أن فضيلتهن بالتقوى لا بمحض اتصالهن بالنبي صلّى الله عليه وآله « فلا تخضعن بالقول » أي لا ترققن القول ، و لا تلن الكلام للرجال ، ولا تخاطبن الاجانب مخاطبة تؤدي إلى طمعهم فتكن كما تفعل المرأة التي تظهر الرغبة في الرجال « فيطمع الذي في قلبه مرض » أى نفاق و فجور ، وقيل : شهوة الزنا « وقلن قولا معروفا » أي مستقيما جميلا بريئا عن التهمة بعيد من الريبة « وقرن في بيوتكن » من القرار ، أو من الوقار ، فعلى الاول يكون الامر اقررن فيبدل من العين الياء كراهة التضعيف ، ثم تلقى الحركة على

الصفحة 176 من 558