مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 174 من 558

« ادعوهم لآبائهم » الذين ولدوهم وانسبوهم إليهم أو إلى من ولدوا على فراشهم « هو أقسط عندالله » أي أعدل عند الله قولا وحكما ، روي عن ابن عمر(1) قال : ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد حتى نزل القرآن « ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آبائهم » أي لم تعرفوهم بأعيانهم « فإخوانكم في الدين » أي فهو إخوانكم في الملة فقولوا : يا أخي « ومواليكم » أي بني أعمامكم ، أو أولياؤكم في الدين في وجوب النصرة ، أو معتقوكم ومحرروكم إذا أعتقتموهم من رق فلكم ولاؤهم « وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به » أي إذا ظننتم أنه أبوه فلا يؤاخذكم الله به « ولكن ما تعمدت قلوبكم » أي ولكن الاثم والجناح في الذي قصدتموه من دعائهم إي غير آبائهم ، وقيل : ما أخطأتم قبل النهي وما تعمدتموه بعد النهي « وكان الله غفورا » لما سلف من قولكم « رحيما » بكم « وأزواجه امهاتهم » أي انهن للمؤمنين كالامهات في الحرمة وتحريم النكاح ، وليس امهات لهم على الحقيقة إذ لو كانت(2) كذلك لكانت بناته أخوات المؤمنين على الحقيقة ، فكان لا يحل للمؤمنين التزوج بهن ، ألا ترى أنه لا يحل للمؤمنين رؤيتهن ، ولا يرثن المؤمنين ولا يرثون(3).

« يا أيها النبي قال لازواجك » قال المفسرون : إن أزواج النبي صلّى الله عليه وآله سألته شيئا من عرض الدنيا وطلبن منه زيادة في النفقة ، وآذنيه لغيرة بعضهن على بعض فآلى رسول الله صلّى الله عليه وآله منهن شهرا ، فنزلت آية التخيير ، وهو قوله : « قل لازواجك » وكن يومئذ تسعا : عايشة وحفصة وام حبيبة بنت أبي سفيان وسودة بنت زمعة وام سلمة بنت أبي امية ، فهؤلاء من قريش ، وصفية بنت حيي الخيبرية وميمونة بنت الحارث الهلالية ، وزينب بنت جحش الاسدية ، وجويرية بنت الحارث المصطلقية ، وروى الواحدي بالاسناد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : كان رسول الله (ص) جالسا مع حفصة فتشاجر بينهما فقال : هل لك أن أجعل

____________________

(1) في المصدر : وروى سالم عن ابن عمر. (2) في المصدر : اذ لوكن.

(3) مجمع البيان 8 : 336 و 337.

الصفحة 174 من 558